تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أفعل حتى تفعل ) أي إلى أن تفعل * وأما قول ابن هشام المصري كونها بمعنى ألا ظاهر فيما | أنشده ابن مالك من قوله *

% ليس العطاء من الفضول سماحة % % * وإليه أشار بقوله ( وقوله * |

% حتى تجود وما لديك قليل % % ومن قوله *

% والله لا يذهب شيخي باطلا % % * وإليه أشار بقوله ( وقوله : | حتى أبير مالكا وكاهلا ) فقد أجاب عنه بقوله ( للسببية أو للغاية والله أعلم ) فمعنى البيت الأول ليس | إعطاء الإنسان من المال الفاضل عن حاجته سماحة ، حتى يعد به المعطي سمحا جوادا ، فهو لا يزال | على عدم الجود إلى أن يجود ، وليس عنده إلا ما يحتاج إليه ، ومعنى البيت الثاني : لا أترك | أحدا أهلك أبي واستمر على الأبارة والإهلاك إلى أن أبير هذين الحيين من أسد فإنهما | تعاضدا على قتله ، هذا على تقدير المحل على الغاية ، وأما على السببية ، فالتوجيه أن يقال عدم | كون العطاء من الفضول سماحة سبب للجود من القليل ، لأن الاتصاف بالجود مطلب الكرام | فإذا لم يحصل بذلك ، فلا جرم يتمسك بما يحصل ، وكذا إرادة الانتقام إذا غلبت على النفس | بحيث لا ينتهي عنها بدون التشفي ، فلا جرم يفعل ما يحصل به وهو إهلاك الحيين ، وزعم | الشارح أن التردد بين السببية والغاية إنما هو بالنسبة إلى البيت الثاني ، وأما البيت الأول | فليس فيه إلا الغاية . |

| حروف الجر : مسئلة

( الباء ) باعتبار ما وضعت لإقراره من النسب الجزئية وجعل آلة لملاحظتها عند الوضع | ( مشكك ) بالنسبة إلى إضافة التي ستذكر وليس بمتواطئ ، ثم بين ذلك بقوله ( للالصاق ) وهو | تعليق الشيء بالشيء وإيصاله به ( الصادق في أصناف الاستعانة ) بدل بعض ، وهو طلب المعونة | بشيء على شيء ، وهي الداخلة على آلة الفعل نحو : كتبت بالقلم لالصاقك الكتابة بالقلم ( والسببية ) | وهي الداخلة على اسم لو أسند الفعل المعدي بها إليه صلح أن يكون فاعلا له مجازا كقوله تعالى | - فأخرج به من الثمرات - : إذ يصح أن يقال أخرج الماء الثمرات مجازا . وقال ابن مالك | يندرج فيها باء الاستعانة : إذ يصح أن يقال كتبت القلم ، نعم في مثل قوله تعالى - وأيده بجنود - | استعمال السببية يجوز الاستعانة لأن الله تعالى غنى عن العالمين انتهى ، وفيه أن استغناءه كما | يقتضي عدم الاستعانة بحسب الحقيقة كذلك يقتضي عدم السب بحسبها ، وأما بحسب الظاهر | فلا يمنع شيئا منهما : اللهم إلا أن يقال لم يرد في الشرع استعانته ولو تجوزا فليتأمل ( والظرفية ) | مكانا أو زمانا وهو ما يحسن في موضعها كلمة في - ولقد نصركم الله ببدر * نجيناهم بسحر - | ( والمصاحبة ) وهي ما يحسن في موضعها مع - قد جاءكم الرسول بالحق - ، ثم علل كونها |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١٠٢