تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الضرب المنفي بكونه في الحال ، وإن كان صدق النفي في نفس الأمر باعتبار ثبوت الضرب في الحال | وغيره ( وأجيب بمنع صدق ) النفي ( المطلق على طلاقه ) قال المحقق التفتازاني إن ادعى صحة النفي | المطلق بحسب اللغة : أي يصح لغة أنه ليس بضارب فهو ممنوع ، بل هو عين النزاع ، وإن ادعى | صحته عقلا ، بمعنى أنه يصدق عقلا أنه ليس بضارب في الجملة بناء على أنه يصدق أنه ليس | بضارب في الحال ، والضارب في الحال ضارب في الجملة ، فصحة النفي بهذا المعنى لا ينافي كون اللفظ | حقيقة ، بل النافي له صحة النفي بالكلية انتهى ، والمصنف رحمه الله اكتفى بما هو العمدة في | الجواب ( قالوا ) ثانيا ( لو كان ) الوصف ( حقيقة باعتبار ما ) أي اتصاف كان ( قبله ) | أي قبل الإطلاق ( لكان ) حقيقة أيضا ( باعتبار ما بعده ) أي الإطلاق ( وإلا ) أي وإن | لم يكن حقيقة باعتبار ما بعده على تقدير كونه حقيقة باعتبار ما قبله ( فتحكم ) أي فيلزم تحكم ، | أو فالفرق تحكم ( بيان الملازمة ) بين الاعتبارين ( أن صحته ) أي كون الإطلاق حقيقة | ( في الحال ) في حال اتصاف ما يطلق عليه بالمعنى ( أن تقيد به ) أي بالاتصاف في الحال | ( فمجاز فيهما ) أي فالوصف مجاز في الصورتين جميعا لانتفاء ما قيد به فيهما ( وإلا ) أي وإن | لم يتقيد بالقيد المذكور ( فحقيقة فيهما ) لأن المعتبر حينئذ في الحقيقة تحقق المعنى في وقت ما | وهما متساويان فيه ( وغيره ) أي غير أحد الأمرين من كونه حقيقة فيهما معا أو مجازا | فيهما معا ( تحكم ) لعدم الفارق * ( الجواب ) أنه ( لا يلزم من عدم التقييد به ) أي الاتصاف | في الحال ( عدم التقييد ) بما يخصها بما عدا الصورة التي لا نزاع في مجازيتها ( لجواز تقيده ) | أي كون الإطلاق حقيقة ( بالثبوت ) أي ثبوت المعنى ( قائما ) حال الإطلاق ( أو منقضيا ) | حالان عما أضيف إليه الثبوت فحذف وعوض عنه اللام ، أعني المعنى فإنه فاعل معنى | ( الحقيقة ) أي دليل كون الوصف حقيقة فيما أطلق عليه بعد انقضاء المعنى ، هذا الكلام | ( أجمع اللغة ) أي أهلها ( على ) صحة إطلاق ( ضارب أمس ) على من قام به الضرب | بالأمس وانقضى ( والأصل ) في الإطلاق ( الحقيقة ) فلا يعدل عنه إلا لمانع ، والأصل عدمه | ( عورض ) الدليل المذكور ( بإجماعهم ) أي أهل اللغة ( على صحته ) أي إطلاق ضارب | ( غدا ) على من لم يقم به الضرب بعد وسيقوم في غد ( ولا حقيقة ) في هذا الإطلاق بالإجماع | ولا فرق بينهما لاشتراكهما في صحة الإطلاق إجماعا وعدم وجود المعنى في الحال فيحكم بمجازيتهما | معا ( وحاصله خص الأصل لدليل الإجماع على مجازية الثاني ، وليس مثله في الآخر ) ضمير | حاصله راجع إلى جواب المعارضة المفهوم بقرينة المقام لكونه مترقيا بعدها سيما عند كونها ظاهرة | الدفع ، على أن ما بعده ينادي بتفسير المرجع ، تقريره خص الأصل المذكور وهو الأصل الحقيقة |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٧٤