| والضمير راجع إلى المسئلة ، ووضع المسئلة عبارة عن ذكرها في صدر المبحث لأن يقام عليها | البرهان ، وهذا كما هو المعتاد من وضع المدعي أولا ، ثم إقامة البينة عليه ، وقوله ( هل يشترط | لكونه حقيقة بقاء المعنى ، ثالثها إن كان ممكنا اشترط ) بدل من قوله وضعها ، والمعنى شرح وضع | المسئلة ، وهو هل يشترط إلى آخره بمثل ما ذكرنا ، والواضع ابن الحاجب ، والشارح القاضي عضد | الدين ( وهو ) أي الشرح المذكور ( قاصر ) عن إفادة ما يفيده الوضع المذكور ( إذ يفيد ) | الوضع إطلاق اشتراط الحقيقة ببقاء المعنى في كل ما يمكن بقاؤه فيه ، و ( إطلاق الاشتراط ) على | الوجه المذكور يفيد ( المجازية حال قيام جزء ) من المعنى بعد انقضاء بعض أجزائه ( في ) | كل ( ما يمكن ) بقاؤه فيه ضرورة انتفاء شرط الحقيقة ، وهو بقاء المعنى بسب انقضاء بعض | أجزائه ( والشرح ) المذكور يفيد ( الحقيقة ) فيه ، وذلك لأنه ذكر للوصف ثلاث حالات : | حال الاتصاف ، وقبله ، وبعد انقضائه ، ولا شك أن ما يمكن بقاء المعنى فيه إذا انقضى بعض | أجزائه دون بعض لا تندرج حاله هذه تحت الثالثة ، لأن انقضاء المعنى عبارة عن انقضاء جميع | أجزائه ، ولا تحت الثانية ، وهو ظاهر ، فتعين دخوله في الأولى ، ولزم الحكم بكونه حقيقة لقوله حال | الاتصاف حقيقة ، والأوجه أن يقال : معنى قوله : وهو قاصر أن الوضع قاصر عما هو الحق في | الأداء ، إذ المفهوم من كلام المصنف رحمه الله الموافقة مع القاضي فيما يقتضيه كلامه لموافقته إياه | في الوضع ، ويؤيده قرب المرجع حينئذ الضمير هو والله أعلم .
( المجاز ) أي دليل المجاز مبتدأ خبره ( يصح في الحال نفيه مطلقا ) والمعنى دليل القائل | بمجازية الوصف بعد انقضاء المعنى صحة نفي الوصف المنقضي مبدأ اشتقاقه عن الذات التي | انقضى عنه فيما بعد الانقضاء نفيا مطلقا عن التقييد بالماضي أو الحال أو الاستقبال ، وهو | النفي في الجملة ، وذلك لأنه يصح نفيه في الحال ، وهو أخص من النفي مطلقا ، والأخص | يستلزم الأعم ( وهو ) أي نفيه مطلقا ( دليله ) أي دليل كون الوصف مجازا ( وكونه ) | أي كون نفي الوصف في الجملة ( لا ينافي الثبوت المنقضى في نفس الأمر ) لعدم المنافاة بين | السالبة المطلقة والموجبة الغير الدائمة ، وقوله في نفس الأمر ظرف عدم المنافاة ( لا ينفي | مقتضاه ) أي مقتضى النفي المذكور ( من نفي كونه حقيقة ) بيان لمقتضاه : أي عدم | المنافاة بين النفي والثبوت لا يستلزم عدم اقتضاء النفي مجازية المنفي ( نعم لو كان المراد ) | من النفي الذي جعل دليل المجاز ( نفي ثبوت الضرب مثلا في الحال وهو ) أي نفي ثبوت | الضرب في الحال ( نفي المقيد ) بالحال لكان يبقى اقتضاء المجازية ، لأن دليل المجازية نفي | الضرب بلا تقييد ( لكن المراد صدق زيد ليس ضاربا من غير قصد التقييد ) أي تقييد |