تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في الثاني وهو ضارب غدا للإجماع ، ولا إجماع على مجازية الأول ليخص فيه أيضا ، فعدم الفرق | بينهما غير صحيح يعلم أن قول الشارح : الوجه حذف وليس مثله في الآخر الوجه حذفه ولا | يخفى عليك ما في قوله خص الأصل من اللطف ( قالوا ) ثانيا ( لو لم يصح ) إطلاق الوصف | بعد انقضاء المعنى ( حقيقة لم يصح ) أن يقال ( المؤمن لغافل ) عن تذكر الإيمان ( ونائم ) | حقيقة لكونهما غير متصفين بالتصديق والإقرار في الحالتين ، كما أنهما غير متصفين بضدهما | فيهما ( والإجماع ) على ( أنه ) أي المؤمن ( لا يخرج بهما ) أي بالغفلة والنوم ( عنه ) | أي الإيمان ( أجيب بأنه ) أي المؤمن ( مجاز ) فيهما ، والإجماع على صحة إطلاق المؤمن | عليهما ، لا على إطلاقه عليهما حقيقة ( لامتناع ) أن يقال ( كافر لمؤمن لكفر تقدم ) على إيمانه تعليل | لكون إطلاق المؤمن عليهما مجازا ، توضيحه لو كان حقيقة باعتبار إيمان تقدم لما امتنع إطلاق | كافر لمؤمن تقدم كفره لكنه ممتنع ( وإلا ) أي وإن لم يمتنع ذلك ( كان أكابر الصحابة | كفارا حقيقة ) لتقدم الكفر على إيمانهم ، فتعين كون المؤمن مجازا في الغافل والنائم ( وكذا | النائم لليقظان ) أي وكذا كان إطلاق النائم على اليقظان حقيقة لنوم تقدم ، وبطلانه لغة | ظاهر ( قيل والحق أنه ) أي المؤمن ونحوه ( ليس من محل النزاع ، وهو ) أي محلة ( اسم | الفاعل بمعنى الحدوث ) يعني أن ما هو على صيغة اسم الفاعل قد يكون بمعنى الحدوث كالعالم لله | سبحانه ، فإنه بمعنى الاستمرار ( لا ) بمعنى الثبوت كما ( في مثل المؤمن والحر والعبد مما لا يعتبر | فيه طريان ) أي من الصفات التي لم يعتبر فيها حدوث مبدأ اشتقاقها ، أعني عروضه لموصوفاتها | بعد ما لم يكن . قال المحقق التفتازاني : والتحقيق أن النزاع في حقيقة اسم الفاعل ، وهو الذي بمعنى | الحدوث ، لا في مثل الكافر ، والمؤمن ، والنائم ، واليقظان ، والحلو ، والحامض ، والعبد ، والحر | مما يعتبر في بعضه الاتصاف به مع عدم طريان المنافى ، وفي بعضه الاتصاف به بالفعل ألبتة | انتهى ، وقد علم بذلك أن الحدوث لم يعتبر في شيء من المذكورات ، والمعتبر في البعض الأول | الاتصاف في الجملة مع عدم طريان المنافى ، والكافر والمؤمن من البعض الأول ، والباقي من الثاني | ( وقد يقال ولو سلم ) كون المؤمن اسم الفاعل بمعنى الحدوث ( فالجواب الحق ) الكاشف | عن حقيقة المراد الحاسم مادة الشبهة ( أنه إذا أجمع على أنه ) أي المؤمن ( إذا لم يخرج بهما ) | أي النوم والغفلة ( عن الإيمان أو عن كونه مؤمنا ) يجوز أن يكون تفسيرا للإيمان ، وبيان | كونه مصدرا مبنيا للفاعل ، ويجوز أن يراد بالإيمان الحاصل بالمصدر ، وذكر هذا للمبالغة باعتبار | إفادة عدم خروجه عن الإيمان وعن لازمه فهو كالتأكيد ( باعترافكم ) متعلق بأجمع | لا بيخرج كما توهمه الشارح لفساد المعنى حينئذ ، لأنه يقتضى الإجماع على عدم الخروج |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٧٥