| أبو حنيفة رحمه الله ( به ) أي بأن المراد بالخلق المذكور في قوله المشهور الخلق بالفعل ( فقد | نفاه الدليل ) أي لا يتبع في ذلك ، لأنه قد نفاه الدليل القطعي ، وهو لزوم قدم العالم على تقدير | قدم الخلق بالفعل * فإن قلت قولنا : الله تعالى خالق بالفعل مطلقة عامة ، وصدق المطلقة دائمي | لأنه لا يلزم فيها إلا ثبوت المحمول للموضوع في الجملة ، فلا يلزم دوام ثبوت الخلق حتى يلزم قدم | العالم * قلت هذا من الاعتبارات الفلسفية لا تساعده اللغة ، فإن إطلاق المشتق على شيء | حقيقة يقتضى ثبوت مبدأ الاشتقاق في زمان الإطلاق على قول الجمهور ، أو فيه ، أو قبله عند | البعض ، ولله در المصنف حيث ذكر مسألة اشتراط بقاء المعنى في كون المشتق حقيقة عقيب | هذا البحث ، فقال : |
| مسألة
( الوصف ) وهو على ما مر ما دل على ذات مبهمة متصفة بمعين ( حال الاتصاف حقيقة ) | أي إذا أطلق على ذات متصفة بمبدأ اشتقاقه في زمان اتصافها به حقيقة اتفاقا ، ولا يخفى عليك | أن راكبا في جاءني راكب ، وسيجيء راكب حقيقة إن كان الركوب موجودا عند ثبوت | المجيء لموصوفه وإن لم يكن موجودا في زمان الاخبار فالعبرة بزمان تعلق ما نسب إليه في | الكلام ، فإن وجد المعنى فيه فالوصف حقيقة سواء وجد في زمان الاخبار أولا ، ثم الآمدي وابن | الحاجب جعلا موضوع المسئلة المشتق . وقال التفتازاني : التحقيق أن المنازع اسم الفاعل بمعنى | الحدوث ، وسيظهر لك أن الوجه ما اختاره المصنف رحمه الله ( وقبله ) وإذا أطلق على ذات قبل | أن يتصف بالمعنى المصدري ( مجاز ) اتفاقا ( وبعد انقضائه ) أي وإذا طلق ثانيا حقيقة عليها | بعد ما اتصفت به وانقضى ذلك الاتصاف ، فقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال : أولها مجاز مطلقا | ( ثالثها ) التفصيل ، وهو أنه ( إن كان بقاؤه ) أي الاتصاف ( ممكنا ) بأن لم يكن المصدر من | المصادر السيالة الغير القارة لعدم اجتماع أ < زائها في الوجود كالتكلم والاخبار ، بل يكون مثل القيام والقعود ( فمجاز ، وإلا ) أي وإن لم يكن بقاؤه ممكنا بأن كان من المصادر المذكورة فالوصف | حينئذ ( حقيقة ) واكتفى بذكر الثالث اختصارا مع أن الأولين يفهمان في أمثال هذا المقام | كما لا يخفى ، كيف وقوله ثالثها دل على أن ههنا قولين غيره ؟ ولا يخلوا إما فيهما التفصيل أولا ، لا سبيل | إلى الأول لأنه يجب إذن ذكرهما ، وعلى الثاني يتعين أن يكون أحدهما القول بالمجاز مطلقا | والآخر بالحقيقة مطلقا ( كذا ) إشارة إلى ما ذكرت في بيان الأقوال ، والكاف اسم مبتدأ | خبره ( شرح به ) والضمير المجرور عائد إلى المبتدأ ( وضعها ) قائم مقام فاعل شرح ، |