| ظاهر ، لأنه إذا كان خفيا في ذاته كيف يكون سببا لظهور المدلول ، ولا بد من أمر بعيد الربط | بين المبتدأ والخبر ( قيل الرابط حركة الإعراب ) ضمة ظاهرة في آخر المعرب ، ويلحقها ما يقوم | مقامها واو أو ألف ( ولا يفيد ) الأعراب المذكور أيضا ما قصدوه من الظهور ( إذ يخفى ) | الأعراب أيضا ( في المبنى والمعتل ) مقصورا كان أو منقوصا ، وكذا المعرب عند الوقف | ( والأظهر أنه ) أي الربط ( فعل النفس ) وهو الإيقاع والانتزاع ( ودليله ) أي فعل النفس | ( الضم الخاص ) أي التركيب الخاص الموضوع نوعه لإفادة ذلك ، وأما الحركة ( فعند | ظهورها ) لفقد المانع ( يتأكد الدال ) وهو الضم المذكور ( وإلا انفرد ) أي وإن لم تظهر | لمانع انفرد الضم بالدلالة المذكورة * ( واعلم أن المقصود ) الأصلي ( من وضع المفردات ليس | إلا إفادة المعاني التركيبية ) هذه توطئة لما بعدها من بيان أقسام حاصلة في اعتبار المعنى | التركيبي ( والجملة خبر إن دل ) أي الجملة ، والتذكير باعتبار الخبر ( على مطابقة ) نسبتها | المفادة منها لأمر ( خارج ) عن مدلولها باعتبار تلك الملاحظة المستفادة من دلالتها كائن بين | طرفي الإمكان في الواقع من الوقوع ، أو اللاوقوع ، ولا يذهب عليك الفرق بين الدلالة على | المطابقة وبين المطابقة بحسب نفس الأمر ، فإن الأولى لازمة للنسبة الجزئية لا الثانية ، وذلك | لكونها حاكية عن نسبة خارجية بين الطرفين ، إذ لا بد من المطابقة في التصور بين الحاكي | والمحكي عنه ، فإن كان ما هو الواقع في نفس الأمر بعينه هو المحكي تحصل الثانية ، وإلا فلا | ( وأما عدمها ) أي عدم مطابقة نسبتها المفادة منها ( فليس مدلولا ولا محتمل اللفظ ) لأن ما يفهم | من الحاكي إنما هو مثال المحكي عنه لا غير ، ولكن ( إنما يجوز العقل أن مدلوله ) أي | الخبر ( غير واقع ) لأن الحكاية عن الشيء لا تستلزم تحققه في الواقع ( وإلا ) أي وإن لم | تدل الجملة على مطابقة خارج بأن لم تكن نسبتها المدلولة حاكية عن نسبة خارجية ( فإنشاء ) أي فالجملة حينئذ إنشاء ( ولا حكم فيه ) وفسر الحكم بقوله ( أي إدراك أنها ) أي | النسبة ( واقعة أولا ) أي ليست بواقعة ( فليس كل جملة قضية ) إذ لا بد فيها من الحكم | وكونها حاكية عن خارجية ، ولذا يحتمل الصدق والكذب ، فالجملة أعم من القضية ( والكلام | يرادفها ) أي الجملة ( عند قوم ) من النحاة ، قيل منهم الزمخشري عفا الله عنه ( وأعم ) | منها مطلقا ( عند الأصولين كاللغويين ) أي كما أنه أعم عندهم ، ونقل الأمدي عن أكثر | الأصوليين ، والإمام الرازي عن جميعهم أن الكلمة المركبة من حرفين فصاعدا كلام ، وشرط | صدورها عن مختار ، فالصادر من الساهي أو النائم ليس بكلام . |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي