تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كونه ) أي الدوران ( طريقا ) مثبتا تسمية الشيء باسم لمشاركته المسمى في معنى دار | الاسم معه وجودا وعدما في المسمى ( هنا ) أي في هذه المسألة ، وإن سلمنا كون الدوران | طريقا صحيحا لإثبات المطالب في الجملة ( وكونه ) أي الدوران ( كذلك ) أي طريقا صحيحا | لإثبات الحكم ( في الشرعيات ) العمليات ( للحكم الشرعي ) أي لتعديته من محل إلى | محل أو لإثباته بهذا الطريق ( لا يستلزمه ) أي كونه طريقا صحيحا ( في ) إثبات ( الاسم ) وتعديته من | مسمى إلى محل آخر * حاصل استدلالهم أنه ثبت القياس بالدوران شرعا فيثبت لغة ، إذ المعنى | الموجب للثبوت فيهما واحد ، وهو الاشتراك في معنى يظن مدار الحكم ( لأنه ) أي القياس | في الشرعيات ( سمعي ) ثبت اعتباره بالسماع من الشارع ( تعبد به ) أي تعبدنا الشارع | به لورود القاطع منه في حقه ، وهو الإجماع إذ لا عبرة بخلاف الظاهرية فيه ( لا ) أنه أمر | ( عقلي ) ليكون للرأي مدخل فيه فيرد نقضا على عدم اعتبارنا القياس في اللغة ، ثم أيد | سند المنع المذكور في ثاني شقي الترديد بقوله ( ثم تجويز كون خصوصية المسمى معتبرة ) | في التسمية بالاسم المذكور ( ثابت ) والمراد بثبوت التجويز أنه ليس مجرد احتمال عقلي بل | هو إمكان وقوعي ( بل ) ثبوته ( ظاهر بثبوت منعهم ) أي علماء العربية ، قال أهل العربية | في مبحث الاشتقاق : المشتق قد يطرد كاسم الفاعل ، والزمان وغيرهما ، وقد لا يطرد كالقارورة | والدبران ، وتحقيقه أن وجود معنى الأصل في محل التسمية قد يعتبر بحيث أنه داخل في التسمية ، | والمراد ذات ما باعتبار نسبته له إليها ، فهذا يطرد في كل ذات كذلك ، وقد يعتبر بحيث أنه | مصحح للتسمية مرجح لها من بين الأسماء من غير دخوله في التسمية ، والمراد ذات مخصوصة | فيها المعنى : لا من حيث هو فيها بل باعتبار خصوصها ، فهذا لا يطرد والجار متعلق بثابت أو | بظاهر ( طرد الأدهم ) مفعول المنع أي صحة إطلاق الأدهم الذي هو اسم الفرس الأسود على كل | ما فيه سواد ( والأبلق ) الذي هو اسم للفرس الذي فيه سواد وبياض على كل ما فيه ذلك | ( والقارورة ) التي هي اسم لمقر المائعات من الزجاج على كل ما هو مقر لها من غيره ( والأجدال ) | الذي هو اسم للصقر لقوته ، على كل ما فيه قوة ( والأخيل ) الذي هو اسم لطائر به خيلان على كل ما به | ذلك ( وما لا يحصى ) من نظائر هذه المذكورات ، كالسماك الذي هو اسم لكل من كوكبين | مخصوصين مرتفعين ، على كل مرتفع ، وقرر هذا الكلام معارضة ، بيانه أن القياس في اللغة | إثبات لها المحتمل وهو باطل ، أما الأولى فلأنه يحتمل التصريح بمنعه كما يحتمل التصريح باعتباره | بدليل منعهم اطراد الأسماء المذكورة ، وأما الثانية فلأنه بمجرد احتمال الوضع لا يصح الحكم | به فإن ذلك يستلزم جواز الحكم بالوضع بغير قياس ، إذا قام احتمال ، وذلك باطل اتفاقا ( فظهر ) |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٥٨