| بما ذكر من اعتبار خصوصية المسمى ( أن المناط ) أي مناط التسمية ( في مثله ) أي مثل | ما ذكر مما فيه معنى يناسب أن يعتبر في التسمية هو ( المجموع ) من الذوات والوصف المخصوص | ( فإثباتها ) أي اللغة ( به ) أي بالقياس إثبات ( بالاحتمال ) وفي بعض النسخ بمحتمل وهو | باطل لما عرفت ، ثم قيل ثمرة الخلاف تظهر في الحدود في الجنايات المذكورة ، فالقائل بالقياس يحد | شارب النبيذ والنباش واللائط ، ومن لم يقل لا يحد * ( واللفظ أن وضع لغيره ) أي لغير نفسه سواء | كان لفظا آخر كالاسم والفعل ، أو معنى كزيد وضرب كذا قيل ، ويرد عليه أن الاسم والفعل | وضعا لمفهومين كليين * ويمكن الجواب بأن أفرادهما ألفاظ فكون ما وضعا له ألفاظا باعتبار ما صدقا | عليه ، والتمثيل بالضمائر الراجعة إلى الألفاظ ونظائرها على رأي المتأخرين من أن الوضع فيها عام | والموضوع له خاص ( فمستعمل وإن لم يستعمل ) قط فيما وضع له والمستعمل يستعمل في معنيين | أحدهما هذا ، والآخر ما أطلق وأريد به المعنى ( وإلا ) أي وإن لم يوضع لغيره ( فمهمل وإن استعمل ) | أي أطلق وأريد به نفسه ( كديز ثلاثة ) فإنه لم يوضع دير لغيره من لفظ أو معنى ( وبالمهمل ) | أي باستعمال المهمل في نفسه استعمالا صحيحا ( ظهر وضع لك لفظ لنفسه ) لأن ذكر اللفظ | وإرادة نفسه لا يختص بالمهمل بل يعم الألفاظ ، وذلك يقتضي دلالته عليه وتلك الدلالة ليست | عقلية فهي وضعية ( كوضعها لغيره ) أي كظهور وضع بعضها لغير نفسه باستعماله في الغير فشبه | ظهور وضع الكل للنفس بظهور وضع البعض للغير بجامع الاستعمال بلا قرينة ، غاية الأمر أن | مناط الاستعمال والإهمال الوضع للغير ( لأن المجاز يستلزم وضعا ) أي وضعه قبل أن يستعمل | في المعنى المجازي ( للمغاير ) أي لمغاير المعنى المجازي : لأن المجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع | له فلو فرض كون المستعمل في نفسه مجازا لزم كون نفسه مغايرا لما وضع له * فالحاصل أن | مجازيه المهمل المستعمل في نفسه تستلزم وضعه للمغاير وهو خلاف المفروض ، وإليه أشار بقوله | ( وهو ) أي الوضع للمغاير ( منتف في المهمل ) كما علم من تعريفه الحاصل من التقسيم ، وإذا | انتفى المجاز تعين الحقيقة ، وهي مستلزمة للوضع ، وعلى هذا التقرير يثبت الوضع في المهمل المستعمل | في نفسه ، ثم يحمل عليه المستعمل لعدم القائل بالفرق بين المهمل والمستعمل باعتبار الاستعمال في نفسها ويمكن أن يراد استلزام مجازية المستعمل في نفسه وضعه لغير نفسه ، لأن ما وضع له اللفظ | مغاير لمعناه المجازي ( ولعدم العلاقة ) تعليل آخر لنفي مجازية المستعمل في نفسه * وحاصله أن | العلاقة لازمة في المجاز ولا يتصور شيء من أنواع العلاقة المعتبرة بين نفس اللفظ وما وضع له أما | في المهمل فظاهر ، وأما في المستعمل فلأنه لا علاقة بين اللفظ ومعناه ، أعني من العلاقات المعتبرة | كما لا يخفى على العارف بها ، وما قيل من أن العلاقة بينهما المجاورة لارتسامهما في الخيال معا ليس |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي