تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفرد المنتشر ( فيما ) وضع لمفهوم كلي ( أفراده خارجية أو ذهنية ) فإن كانت خارجية | فالموضوع له فرد ما من تلك الأفراد الخارجية ، وإن كانت ذهنية من الذهنية ، وإن كانت | ذهنية وخارجية ، فالظاهر أن العبرة بالخارجية ( وطريق معرفتها ) أي معرفة الأوضاع | ( التواتر كالسماء والأرض والحر والبرد وأكثر ) أوضاع ( ألفاظ القرآن منه ) أي مما عرف | بالتواتر ، أشار إلى دفع ما شكك به بعض المبتدعة من أن أكثر الألفاظ دورانا على الألسن | كالجلالة وقع فيه الخلاف أسرياني أم عربي مشتق ، ومم ؟ أو موضوع ابتداء ، ولم ؟ فما ظنك بغيره ، | وأيضا الرواة له معدودون كالخليل والأصمعي ، ولم يبلغوا عدد التواتر ، فلا يحصل القطع بقولهم ، | وأيضا الغلط عليهم في تتبع كلام البلغاء جائز ، والجواب ما أشار إليه بقوله ( والتشكيك فيه ) | أي فيما عرف بالتواتر ( سفسطة ) أي مكابرة ( في مقطوع ) به بأخبار من يحيل العقل تواطأهم | على الكذب ( والآحاد ) معطوف على التواتر ، وهي ما لم يبلغ حد التواتر من الأخبار | ( كالقر ) بضم القاف وتشديد الراء للبرد ( واستنباط العقل من النقل ) طريق ثالث لمعرفتها | ( كنقل أن الجمع المحلى ) باللام ( يدخله الاستثناء ) المتصل ، وهذه مقدمة نقلية ( وأنه ) | أي الاستثناء ( إخراج بعض ما يشمله اللفظ ) أي لفظ المستثنى منه وهي أيضا نقلية ( فيحكم ) العقل | بعد التأمل في هاتين المقدمتين النقليتين ( بعمومه ) أي الجمع المذكور وتناوله جميع الأفراد بضميمة | عقلية ، هي أن الإخراج تحقيقا لا يتحقق إلا بتناول صدر الكلام للمخرج تحقيقا ، وذلك لا يتحقق | بدون العموم ، ولمزيد حاجة هذا القسم إلى أعمال العقل سمي بالاسم المذكور ، وإن كان العقل | له مدخل تام في الأقسام كلها ( أما ) العقل ( الصرف ) أي الخالص من غير مدخلية النقل ( فبمعزل ) | بفتح الميم وكسر الزاي بمكان بعيد عن الاستقلال بمعرفة الوضع ( وليس المراد ) من النقل ( نقل قول | الواضع كذا لكذا ) أي اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني ( بل ) المراد ( توارث فهم كذا من | كذا ) أي الخلف من السلف أنه يفهم المعنى الفلاني من اللفظ الفلاني إفادة واستفادة ( فإن زاد ) | طريق النقل على القدر المذكور بنحو هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى ( فذاك ) أقوى وأصرح | ( واختلاف في ) جواز إثبات اللغة بطريق ( القياس ) وهو إلحاق معنى بمعنى مسمى باسم في | التسمية بذلك الاسم ، فجوزه القاضي وابن سريج وأبو إسحاق الشيرازي والإمام الرازي ، وقيل | عليه أكثر علماء العربية ، والأصح منعه ، وهو قول عامة الحنفية وأكثر الشافعية والغزالي | والآمدي ( أي إذا سمي مسمى باسم فيه ) أي ذلك الاسم ( معنى ) باعتبار أصله من حيث | الاشتقاق أو غيره ( يخال ) أي يظن صفة معنى ( اعتباره ) أي ذلك المعنى ( في التسمية ) | بأن يكون سبب تسمية ذلك المسمى بذلك الاسم ( للدوران ) متعلق بيخال : أي الظن

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٥٦