تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لزومها ) أي المناسبة ( بوضع ) اللفظ ( الواحد لهما ) أي الضدين ، وهذا بناء على تقرير | الاستدلال على الوجه المذكور ، وأما إذا قررت بأنه لو كانت دلالة الألفاظ لمناسبة ذاتية | لما وضع اللفظ الواحد للنقيضين ، لأنه يستلزم الاختلاف فيما بالذات إن دل عليهما ، فلا يجاب | بما ذكر ، لكن القول بدلالة الألفاظ المناسبة طبيعية ، فلا يحتاج إلى الوضع كما عزى إلى بعض | المعتزلة منهم عباد بن سليمان مما لا ينبغي أن يصدر من العاقل ، ولذا أولوه بما ذكر في محله ، | وأوله المصنف رحمه الله بما يأتي ، والجمهور على أن نسبة الألفاظ إلى المعاني على السوية | وتخصيص البعض بالبعض إرادة الواضع المختار ، غير أن المصنف رحمه الله مال إلى اعتبار | المناسبة على ما ذكر ، وأيده بقوله ( وهو ) أي اعتبار المناسبة على الوجه المذكور ( مراد | القائل بلزوم المناسبة في الدلالة ) لا المناسبة الذاتية المقتضية إياها ( وإلا ) أي وإن لم يكن | مراده ما ذكر بل ما هو المتبادر منه ( فهو ) أي مراده أو قوله ( ضروري البطلان ) فلا يحتاج | إبطاله إلى الحجة والبرهان كما فعله ابن الحاجب وكثير من أهل الشأن ( والموضوع له ) اللفظ | ( قيل الذهني دائما ) أي الصور الذهنية سواء كان موجودا في الذهن والخارج أو في الذهن | فقط ، وهذا مختار الإمام الرازي ( وقيل ) الموضوع له الموجود ( الخارجي ) وعزى إلى | أبي إسحاق الشيرازي ( وقيل الأعم ) من الذهني والخارجي ، وقال الأصفهاني هو الحق | ( ونحن ) نقول اللفظ ( في الأشخاص ) أي في الأعلام الشخصية موضوع ( للخارجي ) | أي للموجود الخارجي ( ووجوب استحضار الصورة ) أي الصورة الذهنية للموجود الخارجي | ( للوضع ) أي لأن يضع اللفظ بإزاء ذلك والموجود الخارجي ( لا ينفيه ) أي لا ينفي كونه | للخارجي جواب لمن قال للذهني ، لأن الواضع إنما يستحضر صورة فيضع الاسم بإزائها ، | فالموضوع له تلك الصورة * وحاصله أن الصورة آلة لملاحظة الخارجي ، لا أنه وضع لها | ( ونفيناه ) أي وضع الألفاظ ( للماهيات الكلية ) لما سنذكر في بحث المطلق ( سوى | علم الجنس على رأي ) أي على رأي من يفرق بينه وبين اسم الجنس بأنه للحقيقة المتحدة ، | واسم الجنس لفرد منها غير معين ، وهو الأوجه على ما ذكره المصنف رحمه الله ، وفي اسم | الجنس مذهبان : أحدهما أنه موضوع للماهية مع وحدة لا بعينها ، ويسمى فردا منتشرا | وذهب إليه الزمخشري وابن الحاجب ، واختاره التفتازاني وقطع به المصنف رحمهم الله ، والآخر | أنه موضوع للماهية من حيث هي ، واختاره السيد الشريف رحمه الله ، فالموضوع له على | الأول الماهية بشرط شيء ، وعلى الثاني لا بشرط شيء ، وسيجيء بيانه في بحث المطلق إن | شاء الله تعالى ( بل ) ما سوى الأعلام الشخصية والجنسية موضوع ( لفرد غير معين ) وهو |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٥٥