| الضمير المنصوب نفس الألفاظ ، ولأن عرض الألفاظ إنما يكون بالتلفظ بها ويأباه الأمر التعجيزي | ولأن ضمير جمع المذكر العاقل إنما يصح إذا أريد به الحقائق مع تغليب العقلاء ( مندفع ) | خبر الكون ( بالتعجيز بأنبئوني بأسماء هؤلاء ) يعني القصد من طلب الإنباء بالأسماء تعجيز الملائكة عنه ليظهر فضل آدم عليهم بسبب إنبائه بها وكونه عالما بها دونهم وتعليم آدم الأسماء | لهذه المصلحة فلو كان معنى قوله تعالى - علم آدم الأسماء - علم المسميات لزم ترك ذكر | ما لا بد منه ، وذكر ما لا يحتاج إليه مع حصول مطلب التوقيفية أن فرض تعليمها مع تعليم | أسمائها أو عدم استقامة معنى الكلام أن فرض بدونه لأنه يخالف حينئذ قوله تعالى - فلما أنبأهم - | والوجه أن يقال المراد بالأسماء أولا وثانيا معناها المتبادر ، وبالضمير الراجع إليها في عرضهم | المسميات بطريق الاستخدام ( وبعد ) كون المراد بعلم الأسماء ( علم المسميات ) عطف على | التعجيز ، وذلك لأن إرادة المسميات بلفظ الأسماء بعيد عن الفهم ، وقيل لأن المفعول الثاني | للتعليم من قبيل الصفات والأعراض له الأشخاص والذوات ، وأنت خبير بأن نفس الألفاظ | أيضا لا تصلح إلا باعتبار وضعها ، ومثل هذا الاعتبار يمكن من جانب المسميات أيضا بأن يقال | علمها باعتبار أحكامها غير أن التأويل في الأول أظهر لشيوع تعلم اللغة وعلمها ، ثم أشار إلى | المذهب الثالث بقوله ( وتوقف القاضي ) أبي بكر الباقلاني عن تعيين الواضع ( لعدم ) دليل | ( القطع ) بذلك ( لا ينفي الظن ) بذلك ( والمتبادر من قوله ) أي القاضي ( كل ) من المذاهب | فيها ( ممكن عدمه ) أي الظن ، لأن مثل هذا الإطلاق يفيد بظاهره المساواة في الاحتمال | ( وهو ) أي عدم الظن بأحدها ( ممنوع ) لوجود ما يفيده كما مر من دليل الأشعري ( ولفظ | كلها ) في قوله تعالى - وعلم آدم الأسماء كلها - ( ينفي اقتصار الحكم على كون ما وضعه سبحانه | القدر المحتاج إليه في تعريف الاصطلاح ) كلمة على صلة الاقتصار لا الحكم ، لأن الكون ليس | بموضوع القضية ، بل هو عبارة عن نسبة المحمول ، وهو القدر إلى الموضوع ، والحكم الذي هو إيقاع | النسبة ههنا مقصور على نسبة هذا المحمول إليه دون غيره ، وهو الزائد على القدر المذكور ، | احتج الأستاذ بأنه إن لم يكن القدر المحتاج إليه في الاصطلاح : أي في بيان أن هذه الألفاظ | موضوعة بإزاء هذه المعاني ليستفيد غير الواضع العلم بالوضع من الواضع بالتوقيف من الله لزم الدور | لتوقف الاصطلاح على سبق معرفة ذلك القدر ، والمفروض أنه يعرف بالاصطلاح ( إذ يوجب ) | لفظ كلها ( العموم ) أي عموم التعليم جميع الأسماء القدر المذكور وغيره على أن اللام ظاهرة | في الاستغراق غاية الأمر أنه تخصص منه ما تقدم لقيام الدليل عليه ( فانتفى ) بهذا ( توقف الأستاذ في غيره ) أي في غير ما يحتاج إليه في بيان الاصطلاح ( كما نقل عنه ) الأستاذ |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي