| إباحة ذلك المال له ( بانتهاء ملك المسلم ) أي بسبب انتهاء ملكه الموجب رجوع المال إلى الإباحة | الأصلية ( بزوال ملك المسلم بزوال العصمة ) متعلق بالانتهاء فإن مالكية المسلم لماله ملزوم للعصمة | الملزومة للإحراز بدار الإسلام ، وزوال اللازم يستلزم زوال الملزوم ، وزوال العصمة ( بالإحراز | بدراهم ) أي بسبب إحراز الكافر مال المسلم بدار الحرب ، وإنما كان إحرازهم له بها مزيلا للعصمة | ( لانقطاع الولاية ) أي ولاية التبليغ والإلزام : فكان استيلاؤهم على هذا المال وعلى الصيد | سواء ، وإذا كان انتهى سقط النهي فلم يكن الاستيلاء محظورا فصلح أن يكون سببا للملك ، | ثم يتخلص من هذا أن ما هو محظور وهو ابتداء الاستيلاء بدار الإسلام ليس بسبب الملك | وهو سبب الملك ، وهو حال البقاء والإحراز بدار الكفر ليس بمحظور فلا يرد النقض ، وإليه | أشار بقوله ( والاستيلاء ممتد فبقاؤه كابتدائه ) فصار بعد الإحراز بدار الحرب كأنه استولى على | مال غير معصوم ابتداء بدار الحرب فصلح سببا للملك * فإن قيل سفر المعصية بقطع الطريق | وإلا باق فعل حسي منهي عنه لذاته فكان مقتضى هذا أن لا يجعل سببا للرخصة التي هي | نعمة وقد جعلتموه سببا ، فالجواب منع كونه منهيا عنه لذاته كما قال ( والترخص بسفر المعصية | للعلم بأنه ) أي النهي ( فيه ) أي سفر المعصية ( لغيره ) أي لغير ذات السفر ( مجاورا ) | للسفر ( من القصد للمعصية ) وهذا القصد ليس بلازم لذاته ( إذ قد لا تفعل ) المعصية ، بلا | يتبدل بقصد الطاعة ( ويدرك الآبق الأذن ) بالسفر من مولاه ، فيخرج عن العصيان ، فلا يؤثر | هذا المجاور في كونه سببا للرخصة من حيث هو سير مديد ، لأنه من هذه الحيثية مباح ( وكذا | وطء الحائض عرف ) كونه منهيا عنه ( للأذى ) لقوله تعالى - قل هو أذى - وهو مجاور | في المحل قابل للانفكاك ( فاستعقب الإحصان ، وتحليل المطلقة ) ثلاثا وصار كما إذا حرم باليمين | ثم عطف على قوله إلى حسي قوله ( وإلى شرعي فالقطع بأنه ) أي القبح فيه ( لغيره ) أي | غير المنهي عنه ، وإلا لم يشرع قطيعا ( ولا ينتهض ) المنهي عنه الشرعي ( سببا ) للنعمة ( إذا | رتب ) الشارع عليه ( حكما يوجب كونه ) أي المنهي عنه ( لعينة ) أي المنهي عنه ( أيضا | كنكاح المحارم ) فإنه فعل ( شرعي عقل قبحه : لأنه طريق القطيعة ) للرحم المأمور | بصلتها لما فيه من الامتهان بالاستفراش وغيره ( فحين أخرجن عن المحلية ) لنكاحه ( صار ) | نكاحه إياهن ( عبثا ، فقبح لعينه فبطل ) فقوله إذا رتب إلى آخره بمنزلة الاستثناء من كون | النهي في الشرعي لغيره ، وقوله أيضا إلحاق لهذه الصورة بالحسي المذكور ( ثم الإخراج ) عن | محلية إنكاحه ( ليس ) واقعا على وجه ( وإلا لازما ) أي على وجه اللزوم ( لما مهدناه من | أنه ) أي الشارع ( لم يجعل له ) أي للنكاح ( حكما إلا الحل فنافى ) حكمه ( مقتضى النهي ) وهو |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي