| أي كون السبب للملك أمرا آخر وهو الضمان لا نفس الغصب ، لأنا نقول ليس الحق الأول ( لأن ) | نفي سببيته ( الصادق ) نفيها ( المطلق ) المتحقق في ضمن انتفاء سببية مقصودة ، وإليه | أشار بقوله ( وسببيته ) أي الغصب للملك مقيدة ( بقيد كونه ) أي الملك ( غير مقصود منه ) | أي الغصب ، بل لثبوته لضرورة القضاء بالقيمة ، وكون الحق هو الأول إنما يتأتى بالسلب الكلي | لسببيته مطلقا ، كيف ( ولولاه ) أي سببيته : أي الغصب لملك الغاصب للمغصوب ( لم يصح ) | أي لم ينفذ ( بيع الغاصب ) للمغصوب قبل الضمان لانتفاء ما عدا وجوب السبب من شروط | النفوذ * فإن قيل يشكل بعدم نفوذ عتقه * قيل لا ، لأن المستند ثابت من وجه دون وجه | فيكون ناقصا ، والناقص يكفي لنفوذ البيع لا العتق كالمكاتب يبيع ولا يعتق ( ولم يسلم له الكسب | السابق ) أي ما كسب العبد المغصوب قبل الضمان ، واستشكل أيضا بعدم ملك الغاصب زوائده | المنفصلة كالولد ، فأشار إليه بقوله ( وعدم ملك زوائده المنفصلة لأنه ) أي ملك المغصوب ملك | ( ضروري ) لما ذكر أنه ثبت شرطا لوجود الضمأن ، وما ثبت ضرورة يقتصر على قدر الضرورة | ( والمنفصل ) من الزيادة ( ليس تبعا ) للمغصوب ( بخلاف الزيادة المتصلة ) كالسمن والجمال | ( والكسب ) فإن كلا منها تبع محض : أما المتصلة فظاهر ، وأما الكسب فلأنه بدل المنفعة | والحكم يثبت في التبع بثبوته في الأصل سواء ثبت في المتبوع مقصودا بسببه أو شرطا لغيره ، | و ( بخلاف المدبر ) إنما كرر قوله بخلاف مع أن كسب المدبر مثل ما قبله في مخالفة حكمه للمنفصل | لأنه يستشكل به إذ لا يثبت للملك في المدبر للغاصب وإن أدى الضمان لكن تحقق فيه معنى | فقهي أشار إليه بقوله ( فإنه ) أي الغاصب إنما ( يملك كسبه ) أي المدبر ( إن كان ) له كسب | ( بناء على أنه ) أي المدبر ( خرج عن ) ملك ( المولى تحقيقا ) شرط ( الضمان بقدر الإمكان ) | تعليل لملك الكسب والخروج من المولى على سبيل التنازع : إذ الضمان ينافي اجتماع البدلين | وعدم حصول ملك الغاصب ، واستشكل أيضا على الأصل المذكور بملك الكافر مال المسلم إذا | أحرزه بدار الحرب ، فإن الاستيلاء فعل حسي منهي عنه لذاته فلا يكون مشروعا بعد النهي وقد | خالفه الحنفية حيث جعلوه بعد النهي سببا للملك ، وأشار إلى الجواب عنه بقوله ( وأما الكافر ) | المالك مال المسلم ( بالإحراز ) بدار الحرب ( فإما لعدم النهي ) أي فاعتبار الشرع سببه | إحرازه واستيلاؤه للملك إما لأنه لم يتوجه له خطاب ونهي بناء على عدم خطابهم بالفروع ) | على ما ذهب إليه بعض الحنفية ، وإذا اختير هذا التأويل ( فليس ) كون إحرازهم سببا للملك | ( من الباب ) المبحوث عنه في هذا المقام ( وأما ) لأنه يملك ذلك بالاستيلاء ( عند ثبوت الإباحة ) أي |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي