تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفسخ ) رفعا للمعصية ( ويلزمه ) أي بيع الربا والشرط ( الصحة ) وهو أن يرجع إلى الصحة | ولا يبقى مطلوب الفسخ ( بإسقاط الزيادة في ) بيع الربا وإسقاط ( الشرط ) المفسد في البيع | المشروط به ( لأنه ) أي كل واحد منهما ( المفسد ) للبيع ( وأما الثاني ) أي لزوم التفاسخ ( فلرفع | المعصية ويصرح بثبوت الاعتبارين ) استعقاب الحكم وطلب الفسخ ( طلاق الحائض ) المدخول | بها وقت الحيض ( ثبت حكمه ) وهو وقوع الطلاق ( وأمر ) الزوج المطلق في الحيض | ( بالرجعة رفعا ) للمعصية ( بالقدر الممكن ) في الصحيحين عن ابن عمر ' أنه طلق امرأته وهي حائض | فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ منه صلى الله عليه وسلم ثم قال ليراجعها ثم | يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهره فإن بدا له أي يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة كما | أمر الله تعالى ' وإنما قال بالقدر الممكن لأن رفع الطلاق الواقع حال الحيض بالكلية غير ممكن | لأنه نقص به عدد الطلاق إجماعا ، لكنه لما كان منشأ النهي إطالة العدة بالرجوع يرتفع ذلك | جعلت الرجعة رفعا له باعتبار ارتفاع محذوره ( بخلاف ما لا يمكن ) رفعه ( كحل مذبوح ملك | الغير ) صفة مذبوح لعدم إفادة إضافة ملك إلى الغير التعريف ، وذلك لأنه لا قدرة للعبد على رفع | المعصية اللازمة من ذبحه مملوك الغير بغير إذنه بإعادته ملك الغير وبه الروح ' وعنه صلى الله عليه وسلم | أنه زار قوما من الأنصار في دراهم فذبحوا له شاة فصنعوا له منها طعاما فأخذ من اللحم | شيئا فلاكه فمضغه ساعة لا يسيغه : فقال ما شأن هذا اللحم ؟ قالوا شاة لفلان ذبحناها حتى يجيء | فنرضيه من ثمنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعموها الأسرى ' فقوله أطعموها دل على | أنهم ملكوها بالإهلاك ولزمهم الضمان غير أنه ملك خبيث لمكان المعصية في طريق ثبوته ، | ومثل ذلك لا يليق بغير الأسرى ( قالوا ) أي الذاهبون إلى أنه يدل على البطلان مطلقا ( لم تزل | العلماء ) في الأعصار ( يستدلون به ) أي بالنهي ( على الفساد : أي البطلان ) من غير | إنكار عليهم ، فهو إجماع منهم على أنه يدل على البطلان * ( قلنا ) ما ذكرتم من الاستدلال | إنما هو ( في العبادات ) على الإطلاق لأن المقصود منها الثواب ولا ثواب مع النهي ( و ) يستدل | على البطلان بالنهي ( مع ) وجود ( المقتضى ) للبطلان ( في غيرها ) أي العبادات من | المعاملات : يعني لا يثبت في المعاملات البطلان بمجرد النهي لعدم انحصار فائدتها في الثواب ، | فلا يلزم عدم الثواب البطلان لوجود فائدة أخرى غير الثواب غير منافية للنهي ( وإلا ) أي لم | يوجد المقتضي في غير المعاملات ( فعلى مجرد التحريم ) أي فالإجماع على أنه يدل على مجرد | التحريم ، أو فإنما يستدلون به على مجرد تحريم المنهي عنه ( ولو صرح بعضهم بالبطلان ) أي | بأنه يدل على البطلان ( فكقولكم ) أي الشافعية يرد عليه ما يرد عليكم فلا يصلح لأن |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٨١