تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( إلا بجعلها ) أي كراهة الصلاة النافلة في الأوقات المكروهة ( تنزيهية ، وهو ) أي جعلها | تنزيهية ( منتف إلا عند شذوذ ) من الناس لا يعتد بهم فلا يخلص والله أعلم * أما البيع | فحكمه الملك ، ويثبت ) الملك ( مع الحرمة فيثبت ) البيع مع النهي ( مستعقبا له ) أي | للملك حال كونه ( مطلوب التفاسخ رفعا للمعصية إلا بدليل البطلان ) استثناء من ثبوت البيع | مع النهي ، وذلك لعدم قابلية المحل ( وهو ) أي كون ثبوت الملك مطلوب التفاسخ ( فساد | المعاملة عندهم ) أي الحنفية فيه مسامحة ، فإن فسادها سبب لطلب التفاسخ لا عينه ، وإنما | قيد بالمعاملة ، فإن العبادة فسادها وبطلانها سواء ، وإنما الفرق بين الفساد والبطلان في | المعاملات ( بخلاف بيع المضامين ) جمع مضمون ، من ضمن الشيء بمعنى تضمنه ، وهو ما تضمنه | صلب الفحل من الولد ، فيقول : بعت الولد الذي يحصل من هذا الفحل فإنه ( باطل ) لقيام | الدليل على ثبوت البطلان فيه مع النهي عنه ، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع | المضامين ، ثم بين سبب البطلان بقوله ( لعدم المحل ) أي محليته الشرعية للبيع ، لأن الماء | قبل أن يخلق منه الحيوان ليس بمال ، والمحل شرط لصحة البيع فكان باطلا بالضرورة * | ( أما الأول ) أي ثبوت حكم البيع ، وهو الملك مع الحرمة ( فلعدم النافي ) له كما هو الأصل | ( ووجود المقتضى ) له ( وهو الوضع الشرعي ) لأن الشرع وضع الإيجاب والقبول لإثبات الملك | غير أنه نهى عنه إذا كان بصفة كذا ، وهذا القدر لا يوجب تخلف مقتضى ذلك الوضع | ( للقطع بأن القائل لا تفعله ) أي لا تفعل ما جعلته سببا لكذا ( على هذا الوجه ، فإن فعلت ) | ذلك على هذا الوجه ( ثبت حكمه وعاقبتك ) لعدم امتثال النهي ( لم يناقض ) نفسه في | الحكم بأن التصرف الواقع على هذا الوجه منهي عنه ومنتهض سببا لكذا ، وقد يقال أن | ما ذكرتم إنما يتم إذا جعله الشارع سببا للحكم مطلقا سواء وقع على الوجه المنهي الذي يرتضيه : | اللهم إلا أن يتحقق في خصوصيات المراد ما يدل على جعله سببا على الإطلاق فتأمل ( وقولهم ) | أي الشافعية النهي عن البيع ( ظاهر في عدم ثبوته ) أي الملك في البيع الواقع على الوجه | المنهي عنه ( شرعا ) أي ثبوتا شرعيا ، أو في الشرع ( ممنوع ) فإن أثر النهي ليس إلا | في التحريم ، وقد ذكر أنه لا يضاد ثبوت حكمه * ولا يخفى أن المنع إنما يصح إذا كان | مقصودهم بهذا إثبات لطلب : أعني بطلان البيع ، وأما إذا قصدوا به تقوية مع وجود المقتضى | وهو الوضع الشرعي ، وعدم تسليم جعله سببا على الإطلاق بقرينة النهي : فلا يتجه المنع | ( فيثبت الملك شرعا في بيع الربا ) أي في بيع مشتمل على اشتراط زيادة بلا عوض حقيقة | أو شبهة ( والشرط ) أي وفي البيع المشروط بشرط مخالف لما يقتضيه العقد حال كونه ( مطلوب |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٨٠