تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يحتجوا به علينا ( وبه ) أي بهذا الدليل ( استدل للغة ) أي لأنه يدل على البطلان لغة | ( ومنع بأن فهمه ) أي البطلان منه إنما يكون ( شرعا ) لأن بطلانه عبارة عن سلب أحكامه | وليس في لفظ النهي ما يدل على هذا لغة قطعا * ( قالوا ) أي الذاهبون إلى أنه يدل على البطلان | لغة ( لأمر يقتضي الصحة فضده ) وهو النهي يقتضي ( ضدها ) أي ضد الصحة : وهو | الفساد والبطلان * ( أجيب بمنع اقتضائه ) أي الأمر الصحة ( لغة ولو سلم ) اقتضاء الأمر | الصحة ( فيجوز اتحاد أحكام المتقابلات ) لجواز اشتراكها في لازم واحد * ولا يخفى بعده ههنا : | إذ كون الأمر مقتضيا للصحة إنما هو باعتبار كون المأمور به مطلوبا للأمر * والظاهر كون المطلوب | غير مسلوب الحكم ، وهذا الاعتبار لا يتصور فيما هو مطلوب الكف ، بل الظاهر كونه مسلوب | الحكم فتأمل ( ولو سلم ) أي أحكام المتقابلة متقابلة ( فاللازم عدم اقتضاء الصحة لا اقتضاء | عدمها ) أي الصحة ، والأول أعم ، والأعم لا يستلزم الأخص ( ودليل تفصيلهم ) أي الحنفية | ( فيما ) يكون النهى عنه لقبح ( لعينه وغيره ) أي وفيما يكون النهي عنه لقبح غيره | ( أما في الحسي ) وقد مر ( فالأصل ) أي فالقبح فيه لعينه ، لأن الأصل في القبح أن | يكون قبحه لعينه ما لم يصرف عنه صارف ، وليس فيه ، أو لأن الأصل أن يثبت القبح | باقتضاء النهي في المنهي عنه في غيره فلا يترك الأصل من غير ضرورة ولا ضرورة : وهذا أظهر | ( وأما في الشرعي ) وقد مر تفسيره أيضا فالقبح فيه لغيره ، وإليه أشار بقوله ( فلو ) كان المنهي | عنه ( لعينه ) أي لقبحه الذاتي ( امتنع المسمى شرعا ) لامتناع وجود القبح شرعا ، والنهي | دل على وجوده إذ لا ينهى عن المعدوم ( فحرم نفس الصوم ) في الأيام المنهية ( والبيع ) وقت | النداء ( لكنهما ثابتان ) شرعا ( فكان ) الشرعي ( مشروعا بأصله ، لا وصفه بالضرورة ، وقيل | لو كان ) القبح في المنهي عنه الشرعي لعينه ( امتنع النهي لامتناع المنهي عنه حينئذ لكن | النهي واقع ، فكذا المنهي عنه ( ودفع بأن امتناعه ) أي المنهي عنه شرعا ( لا يمنع تصوره ) | أي إمكان وجود المنهي | عنه ( حسا وهو ) أي تصوره حسا ( مصحح النهي وهو ) أي | هذا الدفع ( بناء على أن الاسم الشرعي ) موضوع ( للصورة ) سواء تحقق مع صور الحقيقية | الشرعية ما اعتبره الشارع من الأركان والشرائط أولا ( وهم ) أي الحنفية ( يمنعونه ) أي ينفون | كونه للصورة مطلقا ( بل ) هو عندهم لها ( بقيد الاعتبار ) يعني مسمى الأسماء الشرعية ليس مجرد | صورها ، بل يقيد اعتبار الشارع إياها بأن يكون مستجمعا للأركان والشرائط ( قالوا ) أي | القائلون للصورة مطلقا ( النهي عن صلاة الحائض و ) النهي عن ( صوم العيد ولزوم كون مثل | الطهارة ) من شروط الصلاة ( جزء مفهوم المشروط ) الذي هو الصلاة لما ذكر من أن الاسم

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٨٢