| مقدمتان أولاهما شرطية منفصلة حقيقية موجبة حاصلها ( عناد بينهما ) أي بين مفهومين على | ما تقدم ( في الوجود والعدم ) معا فهما قضيتان لا يجتمعان ولا يرتفعان ، وإحداهما حملية هي | عين المقدم أو التالي فينتج نقيض الآخر أو نقيض أحدهما فينتج عين الآخر ، وإليه أشار بقوله | ( ففي وجود أحدهما عدم الآخر وفي عدمه ) أي أحدهما ( وجوده ) أي الآخر ، لأنهما | لا يجتمعان ولا يرتفعان ( أو ) شرطية منفصلة مانعة الجمع موجبة حاصلها عناد بينهما ( في الوجود | فقط ) عطف على قوله في الوجود والعدم ، فهما قضيتان لا يجتمعان ، ولكنهما قد يرتفعان | ( فمع وجود كل ) منهما من الجزءين ( عدم الآخر ) ضرورة عدم اجتماعهما ( وعدمه ) أي | عدم كل منهما ( عقيم ) أي غير منتج لوجود الآخر لجواز ارتفاعهما معا ، مثال العناد في الوجود | فقط ( الوتر إما واجب أو مندوب ، لكنه واجب للأمر المجرد ) عن القرائن الصارفة عن | الوجوب ( به ) أي بالوتر ( فليس مندوبا ) ولو قيل لكنه مندوب أنتج فليس واجبا ، لكنه | لو قيل : لكنه ليس بواجب ، أو ليس بمندوب لم ينتج لجواز أن لا يكون واجبا ولا مندوبا ( أو ) | منفصلة حاصلها عناد بينهما ( في العدم ) فقط فالمنفصلة حينئذ مانعة الخلو ( فقلب المثال وحكمه ) أي | فمثاله قلب المثال المذكور وقلب حكمه : يعني الوتر إما لا واجب وإما لا مندوب ، لأنه لا يمكن | ارتفاعهما ، إذ ارتفاع لا مندوب يقتضي وجود مندوب ، فلو ارتفع مع ذلك لا واجب لزم تحقق | واجب فيلزم أن يكون ذلك الشيء واجبا ومندوبا ، وهذا خلف ، وإذا ثبت أنهما لا يرتفعان معا | فمهما فرض ارتفاع أحدهما لزم وجود الآخر ، وإلا يلزم ارتفاعهما معا * ( الطريق الثالث ) القياس | الاقتراني وهو ( انتساب المناسب ) للمطلوب ( وهو ) أي المناسب ( الوسط ) أي الحد الأوسط | ( لكل ) اللام صلة للانتساب : أي لكل واحد ( من طرفي المطلوب ) الموضوع والمحمول ( بالوضع والحل ) بيان للانتساب أي بأن يكون موضوعا لكل منهما ، أو محمولا لكل منهما | أو موضوعا لأحدهما محمولا للآخر على ما سنبين ، وذلك لأن النسبة بين طرفيه لما كانت | مجهولة نظرية احتيج إلى أمر ثالث معلوم النسبة إلى كل منهما يتوصل به إلى العلم بها ( فيلزم ) | في تحقق انتسابه لهما ( جملتان خبريتان ) تشتمل إحداهما على موضوع المطلوب والوسط ، | والأخرى على محموله معه ، كما أشار إليه بقوله ( وهما ) أي الجملتان ( المقدمتان ) اللتان هما جزآ القياس المركبان في الحقيقة ( من ) حدود ( ثلاثة ) طرفي المطلوب ، والحد الأوسط | ينفرد كل منهما بأحد طرفيه ، ويشتركان في الأوسط ، وإنما لم يعتبر الأوسط اثنين مع أنه في | الصورة كذلك ( لتكرر الوسط ) والمكرر شيء واحد في المعنى ( ويسمى المحكوم عليه في | المطلوب ) حدا ( أصغر ) لأنه في الأغلب أخص من المحمول ، والأخص أقل أفرادا ، فيكون |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي