| فإنه عبارة عن الصور كما أفاد بقوله ( وهو ) أي ذلك الوجه ( جعل المادة ) مرتبة ( على حد | معين ) من وجوه الترتيب ( في انتساب بعضها ) أي المادة ( إلى بعض ) كما صورناه في تركيب الحد | الأوسط مع طرفي المطلوب إجمالا ، وتفصيله ما أفاده بقوله ( وذلك ) الحد المعين ( طرق ) أربعة | ( الأول ملازمة بين مفهومين ، ثم نفي اللازم لينتفي الملزوم ، أو إثبات الملزوم ليثبت اللازم ) أي | الأول ، خلاصته ملازمة بين مفهومين هما مضمونا قضيتين المقدم والتالي ، ثم نفي اللازم الذي | هو التالي لينتج نفي الملزوم ، أو إثبات الملزوم الذي هو المقدم لينتج ثبوت اللازم ، فهو بالحقيقة | مقدمتان شرطية متصلة موجبة لزومية واستثنائية حملية هي عين مقدم الشرطية المذكورة ، أو | نقيض تاليها ، ويقال له القياس الاستثنائي لما فيه من استثناء عين المقدم أو نقيض التالي كما | عليه المقدم والتالي ونقيضهما في صدر الكلام من كونها مشكوك الوجود والعدم وكون المقدمة | الثانية فيه مصدرة بأداة الاستثناء : أعني كلمة لكن ( أو نفي الملزوم لنفي اللازم في المساواة ) | يعني فيما إذا كان المقدم والتالي متساويين في التحقق بأن يكون كل منهما لازما للآخر ينتج | نفي المقدم نفي التالي ، لأن نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم ، وكذا ينتج ثبوت التالي ثبوت المقدم ، لأن | ثبوت الملزوم يستلزم ثبوت اللازم ، وإليه أشار إليه بقوله ( أو ثبوت اللازم لثبوت الملزوم فيه ) | أي التساوي ( أيضا ) غير أن شارح المختصر قال : ولا يلزم من استثناء نقيض المقدم نقيض | التالي ولا من استثناء عين التالي عين المقدم لجواز أن يكون اللازم أعم ، نعم لو قدر التساوي لزم | ذلك ، ولكن لخصوص المادة لا لنفس صورة الدليل ، وهو بالحقيقة لملاحظة لزوم المقدم للتالي | وهو متصل آخر ، والمصنف رحمه الله نظر إلى أصل الإنتاج وقطع النظر عن نفس صورته كما هو | اللائق باعتبارات الأصوليين ، ألا ترى أنه أدخل قياس المساواة في الدليل ، والمنطقيون أخرجوه | منه ( كان ) كان هذا الفعل واجبا ( أو كلما ) كان هذا الفعل واجبا ( أو لو كان ) هذا | الفعل ( واجبا فتاركه يستحق العقاب ) فهذه شرطية كما ذكر ( لكن لا يستحق ) تارك هذا | الفعل العقاب ، فهذه الحملية المذكورة مضمونها نفي التالي ينتج نفي المقدم ، كما أشار إليه بقوله | ( فليس ) هذا الفعل واجبا ( أو واجب ) عطف على قوله لا يستحق : أي لكن هذا الفعل | واجب ينتج إثبات اللازم أعني ( فيستحق ) تاركه العقاب ، ولما كان المثال المذكور من صور | المساواة ، لأن كل واجب يستحن تاركه العقاب ، وكل ما يستحق تاركه العقاب واجب صور | الوجوه الأربعة فيه فقال ( أو ليس واجبا ) مثال لنفي الملزوم ينتج نفي اللازم أعني ( فلا | يستحق تاركه ) غاية الأمر أنه لم يصرح بذكر الرابع اعتمادا على فهم المخاطب واكتفاء بالإشارة ، | وهو : أي يستحق فهو واجب ( الطريق الثاني ) القياس الاستثنائي المنفصل ، وهو أيضا |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي