تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| نفسي : أي معناه التضمني ، وهو الطلب . لا المطابقي ، لأنه إخبار ، والنهي مضمون إنشائي | ( لوحدة معنى اللفظين ) أي كف نفسك ، وأطلب الكف ، ومعنى كل واحد من المذكورين | لدلالتها على قيام طلب الكف بالقائل ( وهو ) أي ذلك المعنى هو ( النهي النفسي | واللفظي ، وهو غرض الأصولي ) لأنه يبحث عن الدلالة اللفظية السمعية ( مبني تعريفه ) | أي اللفظي ( أن لذلك الطلب ) المذكور ( صيغة تخصه ) أي لا تستعمل في غير حقيقة ، إذ | لو لم يكن هذا الاختصاص لم يقصدوا تعريفه ( وفي ذلك ) أي في أن له صيغة تخصه من | الخلاف ( ما في الأمر ) والصحيح في كليهما نعم * ( وحاصله ) تعريف النهي اللفظي ذكر | ( ما يعينها ) أي يميز تلك الصيغة من غيرها من الصيغ ( فسميت ) المذكورات لذلك | ( حدودا ، والأصح ) منها صيغة ( لا تفعل ) كذا ونظائرها ( أو اسمه ) أي اسم لا تفعل من | أسماء الأفعال ( كمه ) فإنه بمعنى لا تفعل ( حتما ) حال من لا تفعل بمعنى وجوبا ، وحقيقة | كونه لطلب الكف من غير تجويز الفعل ، وكذا ( استعلاء ) وقد مر تفسيره ، والخلاف في | اشتراطه كالأمر وأنه المختار ( وهي ) أي هذه الصيغة خاص ( للتحريم ) لا للكراهة ( أو | الكراهة ) دون التحريم ، أو مشترك لفظي بين التحريم والكراهة ، أو معنوي ، أو وضع للقدر | المشترك بينهما ، وهو طلب الكف استعلاء ، أو متوقف فيهما بمعنى لا ندري لأيهما وضعت | ( كالأمر ) أي كصيغة الأمر اكتفى به عن التفصيل المذكور لما مر في الأمر . قال | الشارح : ثم يزيد إلا من ينافي المذاهب المذكورة ثمة ( والمختار ) أنها حقيقة ( للتحريم | لفهم المنع الحتم ) أي بغير تجويز الفعل ( من ) الصيغة ( المجردة ) عن القرائن ، وهو | أمارة الحقيقة ( ومجاز في غيره ) أي التحريم لعدم التبادر والحاجة إلى القرينة ، ثم هذا | الحد النفسي غير منعكس لصدقه على الكراهة النفسية ، فلذا قال ( فمحافظة عكس ) حد | النهي ( النفسي بزيادة ) قيد ( حتم ) بعد قوله طلب كف . والمراد بالعكس ههنا المانعية | ( وإلا ) أي وإن لم يزد ( دخلت الكراهة النفسية فالنهي ) النفسي ( نفس التحريم وإذا | قيل مقتضاه ) أي إذا قيل التحريم مقتضى النهي ( يراد ) بالنهي | النهي ( اللفظي ، وتقييد | الحنفية التحريم بقطعي الثبوت و ) تقييدهم ( كراهته ) أي كراهة التحريم ( بظنيه ) أي | بظني الثبوت ( ليس خلافا ) في أن النهي النفسي نفس التحريم ( ولا تعدد ) في حقيقة النهي ( في | نفس الأمر ) فإن الثابت في نفس الأمر إنما هو طلب الترك حتما لا غيره ، وهذا الطلب قد يستفاد | بطريق قطعي فهو قطعي وقد يستفاد بطريق ظني فظني ( وكون تقدم الوجوب ) للمنهي عنه قبل | النهي عنه ( قرينة الإباحة ) أي كون النهي للإباحة ( حكى الأستاذ ) أبو إسحاق الاسفراني

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٧٥