| عدم الاعتداد به مع النجاسة ، ووجه الأخرى أن الواجب عنده أن يسجد على طرف أنفه ، | وهو أقل من قدر الدرهم ، وهذا القدر لا يمنع جواز الصلاة * وأما عندهما فالسجود على | الجبهة واجب ، وهو أكثر من قدر الدرهم فيمنع جواز الصلاة ، ثم ذكر أنه إذا افتتح على | موضع طاهر ثم نقل قدمه إلى موضع نجس ثم أعاده صحت صلاته إلى أن يتطاول حتى يصير في | حكم الفعل الذي إذا زيد في الصلاة أفسدها انتهى ، وفي آخر كلامه نظر يظهر بملاحظة فرض | دوام الطهارة فتأمل * ( وأما قوله ) أي فخر الإسلام ( النهي يوجب في أحد الأضداد السنية | كنهي المحرم عن المخيط سن له الإزار والرداء فلا يخفى بعده عن وجه الاستلزام ) . قال الشارح | قلت في هذا سهو ، فإن لفظ فخر الإسلام ، وأما النهي عن الشيء فهل له حكم في ضده ؟ قال | بعضهم يوجب أن يكون ضده في معنى سنة واجبة ، وعلى القول المختار يحتملان نقيض ذلك | انتهى ، ثم فسر ذلك بقوله : أي كون الضد في معنى سنة مؤكدة إذا كان النهي لتحريم | ووجه بأن النهي الثابت في ضمن الأمر لما اقتضى الكراهة التي هي أدنى من الحرمة بدرجة ، وجب أن يقتضي الأمر الثابت في ضمن النهى سنية الضد التى هى أدنى من الواجب بدرجة ، | ثم قال وهذا التلازم غير لازم كما أشار إليه المصنف ، ثم قال في التحقيق وغيره ولم يرد بالسنة ما هو | المصطلح بين الفقهاء ، وإنما أراد به ما هو قريب من الوجوب وقال يحتمل لأنه لم ينقل هذا القول | نصا عن السلف لكنه مقتضى القياس ، ثم ذكر من الحديث ما يدل على النهي عن لبس | القميص والعمائم والبرانس والخفاف ، وذكر أن هذا النهي ذو ضد متحد ، لأنه لا واسطة | بين لبس المخيط ولبس غيره ، فيلزم وجوب لبس الإزار ، والرداء لا سنيته ، على أن لبسهما ليس مما | نحن فيه لما يدل عليه الحديث من الأمر بلبسهما وأطنب في غير طائل ، وإذا تأملت في كلامه | وجدته إلى السهو أقرب ، لأن استبعاد المصنف بسبب أن أحد الأضداد إذا كان مما لا بد منه | في الامتثال بالنهي يلزم كونه واجبا وإلا فلا يدل على سنيته أيضا ، وقوله ليس مما نحن فيه | غير موجبة لجواز تعدد دليل السنية ، فسبحان من جرأ الضعيف على القوي لعدم معرفته | مقامه ( وأما النهي ) بالتفسير المقابل للأمر ( فالنفسي طلب كف عن فعل ) فخرج الأمر | لأنه طلب فعل غير كف ( على جهة الاستعلاء ) فخرج به الالتماس والدعاء ( وإيراد كف | نفسك ) عن كذا طرده لصدقه عليه ( إن كان ) مورده مادة للنقض ( لفظه ) أي لفظ | كف نفسك كذا ( فالكلام في النفسي ) أي فنقول لا محذور لعدم صدقه عليه ، لأنه | ليس بطلب كف ، بل ليس بطلب ( أو ) كان مورده ( معناه التزامناه ) أي صدق التعريف | عليه حال كونه ( نهيا ) نفسيا من جملة أفراد المعرف ( وكذا معنى أطلب الكف ) نهى |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي