تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وندب فيه فعل ، فإن استغراق الأوقات بالمندوبات مندوب ، بخلاف الواجب فإنه لا يستغرقها ، | فيكون الفعل في غير وقت لزوم أداء الواجب مباحا ولا يلزم نفي المباح * ( وعلمت ) أن ( مرجع ) | قول ( فخر الإسلام ) وهو أن الأمر يقتضي كراهة الضد ولو إيجابا والنهي كونه سنة مؤكدة | ولو تحريما ( إلى ) قول ( العامة ) من أن الأمر بالشيء نهى عن ضده إن كان واحدا وإلا فعن | الكل وأن الأمر بالضد المتحد ، وفي بعض النسخ المتعدد بواحد غير معين ، وكأنه أراد | برجوعه إليهم عدم المخالفة بينهم : وإنما علم ذلك بتقييد الضد في المتنازع فيه بالمفوت ، وحمل | كلامه على المفوت ، فعلى هذا ذكر الكراهة في جانب الأمر والسنة في جانب النهي لا يوجب | الاختلاف بين قوله وقولهم ( ولا يخفى أن ما مثل به ) فخر الإسلام ( لكراهة الضد من أمر قيام | الصلاة ) بيان للموصول مبينا له بقوله ( لا يفوت ) امتثال الأمر المذكور ( بالقعود فيها ) أي | في الصلاة : إذ ليس القعود ضدا مفوتا للقيام لجواز أن يعود إليه لعدم تعيين الزمان ( ويكره ) | عطف على قوله لا يفوت ( اتفاقي ) خبر أن : يعني إنما أجتمع كراهته مع الأمر بالقيام اتفاقا | ( لا من مقتضى الأمر ) لأن مقتضى الأمر النهي عن الضد المفوت ، والقعود بالنسبة إلى القيام | ليس كذلك لما عرفت ( بل مبني الكراهة ) أمر ( خارج ) عن مقتضى الأمر ( وهو | التأخير ) عن وقته المسنون له ( وإلا ) لو كان القعود مفوتا له ( فسدت ) وكان ذلك القعود | حراما ( وكذا قول أبي يوسف بالصحة ) أي بصحة السجدة المأمور بها في الصلاة ( فيمن | سجد ) أي في حق من سجد ( على مكان نجس في الصلاة وأعاد ) السجدة ( على ) مكان | ( طاهر ) ليس من مقتضى الأمر ( لأنه ) أي سجوده على نجس ( تأخير السجدة | المعتبرة ) وهي المستجمعة شرائط الصحة ( عن وقتها لا تفويت ) لها ( وهو ) أي تأخيرها | عن وقتها المسنون لها ( مكروه وفسدت ) الصلاة ( عندهما ) أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله | ( للتفويت ) لأمر الطهارة ( بناء على أن الطهارة في الصلاة ) وصف ( مفروض الدوام ) | أي في جميع أجزاء الوقت الذي هو في الصلاة ، وقد فات في جزء منها * فإن قلت أبو يوسف | رحمه الله لا يعتبر ذلك الجزء من أجزاء الصلاة : بل هو خارج فاصل بين الأجزاء * قلت بل | هو من الأجزاء بدليل ترتب الأحكام اللازمة على المصلي بالتحريم لها في ذلك الجزيء من الوقت | وذكر الشارح أن حكاية الخلاف بينهم هكذا مذكورة في عير واحد من الكتب ، وذكر | القدوري أن النجاسة إن كانت في موضع سجوده فروى محمد عن أبي حنيفة أن صلاته | لا تجزئ إلا أن يعيد السجود على موضع طاهر ، وهو قول أبي يوسف ومحمد ، وروى عن | أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله أنها تجزئ بغير إعادة ، وجه الأولى أن السجود كالقيام في |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٧٣