تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بحيث يحصل ما هو الواجب بأداء كل واحد منها ينافي الإباحة كما في خصال الكفارة ( وبمنع | وجوب ما لا يتم الواجب أو المحرم ) أي الاجتناب من المحرم ( إلا به ، وفيهما ) أي في لزوم كون | كل من المعاصي إلى آخره ، وأن لا مباح ( ما تقدم ) من أنهم لو التزموا الأول لغة أمكنهم غير أنه | غير مراد بدليل شرعي وأن الثاني غير لازم ( وأما المنع ) لوجوب ما لا يتم الواجب أو المحرم إلا به | ( فلو لم يجب ) أي فدفعه أن يقال لو لم يجب ما لا يتم الواجب أو المحرم إلا به ( لجاز تركه ) أي | ترك ما لا يتم إلا به ( ويستلزم جواز ) تركه جواز ( ترك المشروط ) في الواجب ( أو جواز فعله ) | أي المشروط في المحرم ( بلا شرطه الذي لا يتم إلا به وسيأتي تمامه ) في مسئلة ما لا يتم الواجب | إلا به ، فلا يمنع ذلك ( بل يمنع أنه ) أي المطلوب بالنهي ( لا يتم إلا به ) أي بفعل أحد اضداده | ( بل يحصل ) المطلوب به به ( بالكف ) عن الفعل المنهى عنه ( المجرد ) عن فعل الضد * | ( والمخصص في العينية واللزوم ) أي المقتصر على أن الأمر بالشيء نهي عن ضده أو يستلزمه ، | وليس النهي عن الشيء أمرا بضده ولا يستلزمه ( فإما لأن النهي طلب نفي ) أي فإما لأن | مذهبه : أي النهي نفي الفعل : وهو عدم محض كما هو مذهب أبي هاشم ، لا طلب الكف عن | الفعل الذي هو ضده فلا يكون أمرا بالضد ولا يستلزمه ، إذ لا مطلوب حينئذ سوى النفي المحض ( مع | منع أن ما لا يتم الواجب إلى آخره ) أي إلا به فهو واجب ، وقد عرفت دفعه ، وأن محل المنع | أنه لا يتم إلا به * ( وإما لظن ورود الإلزام الفظيع ) وهو كون الزنا واجبا لكونه تركا للواط على | تقدير كون النهي عن الشيء أمر بضده أو يستلزممه ( أو لظن أن أمر الايجاب استلزم النهى ) | إلى آخره ( باستلزام ذم الترك ) أى بسبب استلزام أمر الايجاب الذم على تركه ( والنهى | لا ) يستلزم الأمر لأنه طلب الكف عن الفعل ، والذم إنما يترتب على الفعل ، فلو استلزم الأمر | بشىء لكان ذلك الشىء هو الكف ، والكف لا يصلح متعلقا للأمر : إذ الأمر طلب فعل غير | الكف ، وإليه أشار بقوله ( لأنه طلب كف عن فعل مع منع أن ما لا يتم إلى آخره ) وقد | عرفت دفعه ، ومحل المنع ههنا كون ضد المنهي عنه بحيث لا يتم الانتهاء عنه إلا به يحصل | الانتهاء بمجرد الكف عن المنهي عنه ( وإما لظن ورود إبطال المباح كالكعبي ) على تقدير | كون النهي عن الشيء أمرا بضده ، لأن كل مباح ترك المنهي عنه : فيلزم كونه مأمورا به ، | لأن ترك الشيء ضد له ، وقوله كالكعبي : أي كمذهب الكعبي على ما مر من قوله : كل مباح | ترك لحرام * ( ومخصص أمر الإيجاب ) بكونه نهيا عن ضده ، أو مستلزما له دون أمر الندب ذهب | إليه ( لظن ورود الأخيرين ) على تقدير كون أمر الندب نهيا عن الضد ، وهو أن استلزام | الذم للترك المستلزم للنهي إنما هو في أمر الوجوب ولزوم إبطال المباح : إذ ما من وقت إلا |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٧٢