تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بالحد ، وإليه أشار بقوله ( وتجويز الانتقال ) عن المطلوب المعلوم بوجه عند حركة النفس نحو | المبادي ( إلى ) مبدأ ( بسيط ) مناسب للمطلوب ( يلزمه المطلوب ليس ) شيئا يعتد ( به ولو | كان ) الانتقال المذكور مسبوقا ( بالقصد ) فلا يتوهم أن المراد بالانتقال المذكور ما لم يكن | مسبوقا بقصد تحصيل المطلوب : وهو الموجب لعدم الاعتداد به لفوات شرط النظر ( إذ ليس النظر | الحركة الأولى ) أي حركة النفس من المطلوب إلى المبادي ، بل هي والحركة الثانية وهي حركتها | من المبادي إلى المطلوب ، أشار إلى أن الانتقال المذكور ليس شيئا غير الحركة الأولى ، والنظر | لا يتحقق بمجرها ، وذلك أن الانتقال من المطلوب إلى بسيط يلزمه المطلوب حركة واحدة ، لأن | الملزوم واللازم متحدان بالزمان فلا يمكن اعتبار حركة ثانية من ذلك البسيط إلى المطلوب ، ولما | كان المفهوم من بعض عبارات القوم أن الحركة الأولى تستلزم الثانية ، وكان يتجه على ذلك أن | يقال سلمنا أن النظر مجموع الحركتين ، لكن الأولى تستلزم الثانية ، وعند تحقق الملزوم يتحقق | اللازم لا محالة ، وحينئذ يتحقق النظر ، أشار إلى دفع ذلك بقوله ( إذ لا تستلزم ) الحركة الأولى | الحركة ( الثانية بخلاف الثانية ) فإنها تستلزم الأولى ( ولذا ) أي ولكون الثانية تستلزم الأولى | ( وقع التعريف ) أي تعريف النظر ( بها ) أي بالحركة الثانية من غير ذكر الأولى معها | كترتيب أمور الخ : أي معلومة للتأدي إلى مجهول ، أو على وجه يؤدي إلى استلزام ما ليس | بمعلوم ، بيان ذلك أن النفس إذا توجهت من المطلوب نحو المبادي وتحركت في الكيف بأن | تكيفت بواحد بعد واحد من المعاني المخزونة عندها إلى أن ظفرت بمباديه المناسبة انتهى عند | ذلك حركتها الأولى ، وعند ذلك تبدأ بحركتها الثانية فترتب تلك المبادي بحملها الأوسط على | الأصغر والأكبر على الأوسط ، وغير ذلك حتى تنتهي إلى المطلوب ، وهذه حركتها الثانية ، وقد | اعتبر فيها أن يكون مبدؤها من حيث تنتهي إليه الحركة الأولى ، فلذلك استلزمتها ، والأولى | بمنزلة المادة للفكر ، والثانية بمنزلة الصورة له . وقد علم بذلك أنه لا بد في النظر من مجموع | الحركتين ومن الترتيب المذكور ، ثم الكلام في أن هذا الترتيب هل هو عين الحركة الثانية | المستلزمة للأولى ، أو هما متلازمان وأن النظر هل هو عين الحركتين أو الترتيب ، فإنما هو | نزاع في إطلاق اللفظ على ما حققه السيد السند ، وقد فسر بكل منهما وبكل من الحركتين أيضا | بطريق الاكتفاء بذكر أحد جزئي الشيء عنه والله أعلم ( وقد ظهر ) من تعريف النظر | والدليل ( أن فساد النظر ) بأمرين ( بعدم المناسبة ) بين المبادي والمطلوب بحيث لا يفضي | العلم بها إلى العلم به ( وهو ) أي عدم المناسبة ( فساد المادة ) كما إذا جعلت مادة حدوث العالم | بساطته ( وعدم ذلك الوجه ) إشارة إلى ما ذكر في تعريف النظر من قوله على وجه يستلزم |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٦