تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وجماهيرهم ( من الشافعية والحنفية والمحدثين أنه ) أي الأمر بالشيء ( نهى عنه ) أي عن | ضد ذلك الشيء ( إن كان ) الضد ( واحدا ) فالأمر بالإيمان نهى عن الكفر ( وإلا ) | أي وإن لم يكن واحدا ( فعن الكل ) أي فهو نهى عن كلها ، فالأمر بالقيام نهى عن | القعود ، والاضطجاع ، والسجود وغيرها * ( وقيل ) نهى ( عن واحد غير معين ) من | أضداده ( وهو بعيد ) جدا ( وأن النهي ) عن الشيء ( أمر بالضد المتحد ) في الضدية ، | فالنهي عن الكفر أمر بالإيمان ( وإلا ) بأن كان له أضداد ( فقيل ) قاله بعض الحنفية والمحدثين | هو أمر ( بالكل ) أى بأضدادها كلها ( وفيه بعد ، والعامة ) من الحنيفة والشافعية والمحدثين | هو أمر ( بواحد غير معين ) من أضداده ( والقاضي ) قال ( أولا كذلك ) أي الأمر بالشيء | نهى عن ضده ، والنهي عن الشيء أمر بضده ( وآخرا يتضمنان ) أي يتضمن الأمر بالشيء | النهي عن ضده ، ويتضمن النهي عن الشيء الأمر بضده * ( ومنهم من اقتصر على الأمر ) | أي قال الأمر بالشيء نهى عن ضده ، وسكت عن النهي وهو معزو للأشعري ومتابعيه ( وعمم ) | الأمر في أنه نهى عن الضد ( في ) الأمر ( الإيجابي و ) الأمر ( الندبى ، فهما نهيا تحريم وكراهة في الضد ) | نشر على ترتيب اللف * ( ومنهم من خص أمر الوجوب ) بكونه نهيا عن الضد دون أمر الندب | ( واتفق المعتزلة لنفيهم ) الكلام ( النفسي على نفي العينية فيهما ) أي على أن الأمر بالشيء | ليس نهيا عن ضده ولا بالعكس لعدم إمكان ذلك لفظا فيهما * ( واختلفوا هل يوجب كل | من الصيغتين ) أي صيغة الأمر والنهي ( حكما في الضد : فأبو هاشم وأتباعه ) قالوا ( لا ) يوجب | شيئا منهما حكما فيه ( بل ) الضد ( مسكوت ) عنه ( وأبو الحسين وعبد الجبار ) قالا الأمر | ( يوجب حرمته ) أي الضد * ( وعبارة ) طائفة ( أخرى ) الأمر ( يدل عليها ) أي حرمة | ضده * ( و ) عبارة طائفة ( أخرى ) الأمر ( يقتضيها ) أي حرمة ضده : فمن قال يوجب أشار | إلى ثبوتها ضرورة تحقق حكم الأمر كالنكاح أوجب الحل في حق الزوج بصيغته ، والحرمة في | حق الغير بحكمه دون صيغته ، ومن قال يدل أشار إلى أنها تثبت بطريق الدلالة كالنهي عن | التأفيف يدل على حرمة الضرب ، ومن قال يقتضى أشار إلى ثبوتها بالضرورة المنسوبة إلى غير | لفظ الأمر : كذا ذكره الشارح . ( وفخر الإسلام والقاضي أبو زيد وشمس الأئمة ) السرخسي | رحمهم الله ، وصدر الإسلام ( وأتباعهم ) من المتأخرين قالوا : الأمر ( يقتضي كراهة الضد | ولو كان ) الأمر ( إيجابا ، والنهي ) يقتضي ( كونه ) أي الضد ( سنة مؤكدة ولو ) كان | النهي ( تحريما ، وحرر أن المسئلة في أمر الفور لا التراخي ) ذكره شمس الأئمة وصدر الإسلام | وصاحب القواطع وغيرهم : كذا ذكره الشارح * ( وفي الضد ) الوجودي ( المستلزم للترك |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٦٣