تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بالإثم المذكور في كلامه ( إثم ترك الاحتياط ) . قال الشارح وبعد تسليم أن الفور احتياط | فكون تركه مؤثما محل نظر انتهى ، وفي قوله وبعد تسليم إشارة إلى منع كون الاحتياط في | الفور ، ولا وجه لمنعه إلا باعتبار وجوب التأخير وقد علمت أنه لا يقيد به ( نعم لو قال ) الإمام | ( القضاء بالصيغة لا بسبب جديد أمكن ) هذا في نسخة الشارح وليس في النسخة التي اعتمادي عليها | ' نعم لو قال إلى آخره ' وذكر في توجيهه ما حاصله إرجاع ضمير أمكن إلى عدم المنافاة بين الامتثال | والتأثيم بالتأخير لجواز جعله ممتثلا بحكم الصيغة من حيث القضاء ، وآثما بتركه الامتثال بحكم | الصيغة من حيث الأداء ، ثم رد هذا التوجيه أولا وثانيا ، والذي يظهر أنه كانت هذه الزيادة ثم | غيرت ولم يطلع الشارح على التغيير وهو الصواب * ( وأجيب ) عن استدلال الإمام بأنه | ( لا شك ) في جواز التأخير ( مع ) وجود ( دليلنا ) المفيد له الرافع للشك .

( تنبيه : قيل مسئلة الأمر للوجوب شرعية لأن محمولها الوجوب ، وهو ) حكم ( شرعي ، | وقيل لغوية وهو ظاهر ) كلام ( الآمدي وأتباعه ) والصحيح عن أبي إسحاق الشيرازي ( إذ | كرروا قولهم في الأجوبة قياس في اللغة ، وإثبات اللغة بلوازم الماهية ، وهو ) أي كونها لغوية | ( الوجه ، إذ لا خلل ) في ذلك وإن كان محمولها الوجوب ( فإن الإيجاب لغة الإثبات والإلزام ، | وإيجابه سبحانه ليس إلا إلزامه ، وإثباته على المخاطبين بطلبه الحتم ، فهو ) أي الوجوب الشرعي | ( من أفراد ) الوجوب ( اللغوي ) ولما كان هنا مظنة سؤال ، وهو أنه ينبغي أن تكون شرعية | لأنه مأخوذ في مفهوم الوجوب ( واستحقاق العقاب بالترك ليس جزء المفهوم ) للوجوب ( بل ) | لازم ( مقارن بخارج ) أي دليل خارج من مفهوم الوجوب ( عقلي أو عادي لأمر كل من | له ولاية الإلزام ، وهو ) أي الخارج المذكور ( حسن عقاب مخالفه ) أي كالذي يخالف أمر من | له ولاية الإلزام ( وتعريف الوجوب ) له بأنه ( طلب ) للفعل ( ينتهض تركه سببا للعقاب ) | كما هو المذكور في كلام القوم ( تجوز لإيجابه تعالى : أو ) لإيجاب ( من له ولاية إلا لزام | بقرينة ينتهض إلى آخره فيصدق إيجابه تعالى فردا من مطلقه ) أي الوجوب اللغوي تقديره | فيصدق على إيجابه : فيكون منصوبا بنزع الخافض ، ويجوز أن يكون يصدق بمعنى يشمل ، | وقوله فردا حال عن إيجابه ( وظهر أن الاستحقاق ) للعقاب بالترك ( ليس لازم الترك ) مطلقا | ( بل ) هو لازم ( لصنف منه ) أي من الوجوب ( لتحقق الأمر ممن لا ولاية له مفيدا للإيجاب | ( فيتحقق هو ) أي الوجوب فيه ( ولا استحقاق ) للعقاب ( بتركه ) لأنه ( بلا ولاية ) للأمر عليه . |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٦٠