تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بهما كما قلنا ( فلا يفيد ) شيء منهما ( أنه ) أي الفور ( موجبها ) أي الصيغة كما هو | مطلبهم لعدم انتهاض الاستدلال مع احتمال خلاف المقصود ( فكيف والتأسيس مقدم ) على | التأكيد ( فانقلب ) دليلهم لأن حمل الآيتين على التأسيس الذي هو الأصل يستلزم عدم إفادة | الصيغة الفور ، وإليه أشار بقوله ( إذ أفاد ) دليلهم ( حينئذ نفيه ) أي نفى كون الصيغة دالة | على الفور * قال ( القاضي ثبت حكم خصال الكفارة ) وهو أنه لو أتى بأحدها أجر ولو أخل | بها عصى ( في الفعل والعزم ) متعلق بثبت ، ومعنى ثبوت حكمها فيها أنه كما يجب هناك | الإتيان بأحدها يجب ههنا الإتيان بأحدهما ( وهو ) أي حكمها فيها ( العصيان بتركهما ) | أي الفعل والعزم ( وعدمه ) أي عدم العصيان بإتيانه ( بأحدهما فكان ) الفعل على الفور | أو العزم عليه في ثاني الحال فورا ( مقتضاه ) أي الأمر * وأورد عليه عدم تأثيم من أتى بالعزم | ولم يأت بالفعل أصلا ، وهو خلاف الاجماع * وأجيب بأن مراده التخيير بينهما ما لم يتضيق الوقت | فإنه إذا أضاف تعين الوقت * ( والجواب الجزم بأن الطاعة ) التي هي الامتثال إنما هي ( بالفعل | بخصوصه ) فهو مقتضى أذ ( فوجوب العزم ليس مقتضاه ) أي الأمر ( على التخيير ) | بينه وبين الفعل ( بل هو ) أي العزم ( على ) فعل ( ما ثبت وجوبه من أحكام الإيمان ) | ثبت مع ثبوت الإيمان ، لا الاختصاص له بصيغة الأمر * قال ( الإمام الطلب محقق والشك في جواز | التأخير فوجب الفور ) ليخرج عن العهدة بيقين * ( واعترض ) على هذا بأنه ( لا يلائم | ما تقدم له ) أي للإمام ( من التوقف في كونه ) أي الأمر ( للفور ، وأيضا وجوب المبادرة | ينافي قوله ) أي الإمام ( أقطع بأنه ) أي المكلف ( مهما أتى به ) أي المأمور به فهو ( موقع | بحكم الصيغة للمطلوب ) كذا ذكره المحقق التفتازاني ، فأجاب عنه المصنف بقوله ( وأنت إذا | وصلت قوله ) أي الإمام ( للمطلوب ) مع ما قبله ( ينافي قوله ) وهو ( وإنما التوقف في أنه | لو أخر ) المكلف عن أول زمان الإمكان ( هل يأثم بالتأخير مع أنه ممتثل لأصل المطلوب ) | قطعا وإن احتمل عدم الامتثال باعتبار وصفه ، وهو كونه على الفور نظرا إلى احتمال كونه موجب | الأمر ( لم تقف عن الجزم بالمطابقة ) بين كلامه جواب إذا ، ومجموع الشرط والجزاء خبر أنت | ثم بين وجه التوفيق بقوله ( فإن وجوب الفور بعد ما قال ) من الشك في جواز التأخير ( ليس إلا | احتياطا ، لاحتمال الفور لا أنه مقتضى الصيغة فإن الشك في جواز التأخير ) إنما حصل ( بالشك | في الفور ) أي كون الأمر حينئذ مفيدا للفور ( ثم كونه ممتثلا بحكم الصيغة ينافي الإثم ) لأن | الصيغة دلت على إيقاع الفعل قطعا وقد أتى به ، ودلالتها على الفور غير معلوم ولا مظنون ، ولا يؤاخذ | العبد بترك مثله فلم يكن حكم الصيغة إلا إيقاع الفعل فلا وجه لاحتمال الإثم ( إلا أن يراد )

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٥٩