تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والتحقيق أنه تحقق المطلوب به ) أي بالنهي ( وهو الامتثال بالفور ) متعلق بتحقق المطلوب | فالفوز ثبت لضرورة الامتثال ( لا أنه ) أي النهي ( يفيده ) أي الفور ( وقولنا ضروري فيه | أي في امتثاله * قالوا ) ثالثا ( الأمر نهي عن الأضداد : وهو ) أي النهي ( للفور فيلزم فعل | المأمور به على الفور ليتحقق امتثال النهي عنها ( أي أضداد المأمور به ( وتقدم نحوه ) من | قوله : الأمر نفي عن أضداده وهو دائمي فتكرر في المأمور به ( وما هو التحقيق فيه ) من أنه إذا | كان الأمر فيه دائما كان نهيا عن أضداده دائما أو في وقت معين ففيه نهي الضد لا في سائر | الأوقات ، أو مطلقا ففي وقت الضد : أي ضد ، ويقال ههنا إن كان الأمر فوريا كان النهي كذلك | إلى آخره * ( قالوا ) رابعا ( ذم ) الله تعالى إبليس ( على عدم الفور ) بقوله ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك حيث قال - وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم - فدل على أنه على الفور | وإلا لما استحق الذم لأنه لم يضيق عليه * ( قلنا ) هذا الأمر ( مقيد ) وفي نسخة ' ذلك مقيد | بوقت ' أي وقت نفخ الروح فيه بعد تسويته ( فوته ) صفة وقت : أى ابليس الامتثال متجاوزا | ( عنه بدليل : فاذا سويته ) ونفحت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ، إذ التقدير فقعوا له ساجدين | وقت تسويتي إياه ونفخي فيه الروح ، إذ العامل في إذا فقعوا * ( قالوا ) خامسا ( لو جاز التأخير ) | للمأمور به ( لوجب ) انتهاؤه ( إلى ) وقت ( معين أو إلى آخر أزمنة الإمكان ، والأول ) أي | وجوب التأخير إلى وقت معين ( منتف ) لأن الكلام في غير الموقت شرعا ، ولا دليل عليه | من الخارج ، وكبر السن ، والمرض الشديد لا يعين ، إذ كم من شباب يموت فجأة ، وشيح ومريض | يعيش مدة . ( والثاني ) أي وجوب التأخير إلى آخر أزمنة الإمكان تكليف ( ما لا يطاق ) لكونه | غير معين عند المكلف ، فالتكليف بإيقاع الفعل في وقت مجهول تكليف بما لا يطاق * ( أجيب | بالنقض ) الإجمالي ( بجواز التصريح بخلافه ) بأن يقول الشارع افعل ولك التأخير فإنه جائز إجماعا | وما ذكر من الدليل جار فيه ( و ) بالنقض التفصيلي ( بأنه إنما يلزم ) تكليف ما لا يطاق ( بإيجاب | التأخير إليه ) أي إلى آخر أزمنة الإمكان ( أما جوازه ) أي التأخير ( إلى وقت يعينه المكلف فلا ) يلزم | منه تكليف ما لا يطاق ( لتمكنه من الامتثال ) في أي وقت شاء إيقاع الفعل فيه * ( قالوا ) | سادسا ( وجبت المسارعة ) إلى المأمور به لقوله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم : أي | إلى سببها ، لأن نفسها ليست في قدرة العبد ، ومن سببها فعل المأمور به ، وإنما تتحقق المسارعة | بالفور وقوله تعالى ( فاستبقوا ) الخيرات ، والكلام في المسابقة مثله في المسارعة * ( الجواب جاز ) | كونه فيهما ( تأكيدا لإيجابه ) أي الفور بأن يكون أصله مفادا ( بالصيغة ) كما قالوا ( و ) جاز | كونه فيهما ( تأسيسا ) بناء على أن الصيغة غير متعرضة لإيجابه ، ويكون الإيجاب مفادا |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٥٨