تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| حيث أنه لا تركيب فيه من جهة معناه ، وسيأتي الكلام فيه ( فتجب مراعاة فردية معناه ) | ( فلا تحتمل ضد معناه ) وهو التعدد المحض ، والعدد فيه تركيب من الأفراد ( وصحة إرادة | الثنتين في الأمة ، والثلاث في الحرة للوحدة الجنسية ) لأن الثنتين كل جنس طلاق الأمة | وتمامه كما أن الثلاث كذلك في الحرة فإنه لوحدته كل منهما فرد واحد من أجناس التصرفات | الشرعية فيقع بالنية ( بخلاف الثنتين في الحرة ) فإنه ( لا جهة لوحدته ) فيهما لا حقيقة ولا | حكما ( فانتفى ) كونه محتمل اللفظ فلا ينال بالنية * والحاصل أن الفرد الحقيقي موجبه والفرد | الاعتباري محتمله ، والعدد المحض لا موجبه ولا يحتمله ، وموجب اللفظ يثبت باللفظ من غير | افتقار إلى النية ، ومحتمله لا يثبت إلا بالنية ، وما لا يحتمله لا يثبت وإن نوى ، لأن النية لتعيين | محتمل اللفظ ، لا لإثبات ما لا يحتمله ( وبعد أنه لا يلزم اتحاد مدلول الصيغة وتعدده ) أي تعدد | مدلولها ، بل قد يكون واحدا ، وقد يكون متعددا ( فقد يبعد نفي الاحتمال ) أي احتمال | التعدد ( لثبوت الفرق لغة بين أسماء الأجناس المعاني ، وبعض ) أسماء الأجناس ( الأعيان ) | إذ لا يقال لرجلين رجل ، ويقال للقيام الكثير قيام كالأعيان المتماثلة الأجزاء كالماء والعسل ، | فإذا صدق الطلاق على طلقتين كيف لا يحتمله ) أي الطلاق هذا العدد ( لكنهم ) أي الحنفية | ( استمروا على ما سمعت ) من عدم الاحتمال ( في الكل ) أي كل أسماء الأجناس المعاني | والأعيان حتى قالوا تفريعا على ذلك ( فلو حلف لا يشرب ماء انصرف ) حلفه ( إلى أقل ما يصدق | عليه ) ماء وهو قطرة عند الإطلاق ( ولو نوى مياه الدنيا صح فيشرب ما شاء ) منها ، ولا | يحنث لصدق أنه لم يشربها ( أو ) قدرا من الأقدار المتخللة بين الحدين كما لو نوى ( كوزا | لا يصح ) ذلك منه لخلو المنوي عن صفة الفردية حقيقة وحكما . |

| مسئلة

( الفور ) وهو امتثال المأمور به عقبه ( ضروري للقائل بالتكرار ) لأنه يلزم استغراق الأوقات | بالفعل المأمور به على ما مر * ( وأما غيره ) أي غير القائل بالتكرار ( فإما ) أي فيقول | المأمور به لا يخلو من أنه إما ( مقيد بوقت يفوت الأداء ) أي أداؤه ( بفوته ) أي بفوت ذلك الوقت | ويأتي تفصيله في المحكوم عليه ( أولا ) أي أو غير مقيد بوقت كذا ، وإن كان واقعا في وقت | لا محالة ( كالأمر بالكفارات والقضاء ) للصوم والصلاة ( فالثاني ) أي غير المقيد بما ذكر | ( لمجرد الطلب فيجوز التأخير ) على وجه لا يفوت المأمور به كما يجوز البدار به ، وهو الصحيح | عند الحنفية ، وعزى إلى الشافعي وأصحابه ، واختاره الرازي ، والآمدي ، وابن الحاجب ، |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٥٦