تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| شذوذ من الاكتفاء بقطع الأصابع لأن بها البطش ( فظهر ) بهذه الأدلة ( أن المراد ) من | النص ( انقسام الآحاد على الآحاد : أي كل سارق فاقطعوا يده اليمنى بموجب حمل المطلق ) | وهو أيديهما ( عليه ) أي المقيد : وهو اليمنى لما ذكرنا ( فلو فرضت ) السرقة ( علة ) للقطع | ( تعذر ) القطع ( لفوات محل الحكم ) وهو اليمنى ( في الثانية ) متعلق بتعذر ، وذلك | بقطعها في الأولى ( بخلاف الجلد ) لعدم فوت محله وهو البدن بالجلد السابق ( وقطع الرجل | في الثانية بالسنة ابتداء ) فقد روى الشافعي رحمه الله والطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم | أنه قال ' إذا سرق السارق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله إلى غير ذلك | وبالإجماع | وقال ( الواقف ) لو ثبت كونه للمرة أو للتكرار ( فأما بالآحاد ) وهي إنما تفيد الظن ، والمسئلة | علمية ، أو بالتواتر وهو يمنع الخلاف ، والفعل الصرف لا مدخل له فيه ، فلزم الوقف ( وتقدم | مثله ) في مسئلة : صيغة الأمر خاص في الوجوب للواقف في إمهاله أو لغيره * وجوابه ( وسؤال ) | الأقرع بن حابس النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج بقوله ( ألعامنا هذا أم للأبد ) يعني | أوجوب الحج المدلول عليه بقوله تعالى - ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا - | في حقنا مخصوص بهذا العام ، بمعنى أنه إذا أتينا به في هذه السنة لا يجب علينا في سائر السنين ، | أم يجب علينا كل سنة ؟ . وفي التلويح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم | قال ' يا أيها الناس : قد فرض عليكم الحج فحجوا ، فقال الأقرع بن حابس : أكل عام | يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا : فقال لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم ' ( أورده فخر الإسلام ) | دليلا ( لاحتمال التكرار ) فقال : لو لم يحتمل اللفظ لما أشكل عليه ( وهو ) أي السؤال | المذكور كونه دليلا ( للوقف بالمعنى الثاني ) وهو أنه لا يدري مراد المتكلم به أهو المرة أو التكرار ( أظهر ) من كونه دليلا لاحتمال التكرار : لأنه إذا كان يحتمل التكرار يلزم أن | يكون ظاهرا في المرة ، فيلزم كون السؤال في غير محله لأنه موجبه للعمل بالظاهر وترك السؤال | بخلاف ما إذا كان مراد المتكلم خفيا ، فإنه حينئذ يكون السؤال في محل الحاجة ( وإيراده ) | دليلا ( لإيجاب التكرار وجه بعلمه ) أي السائل ( بدفع الحرج ) بنفي الحرج في الدين | وفي حمله على التكرار حرج عظيم فأشكل عليه فسأل ( وإنما يصحح ) هذا التوجيه | ( السؤال ) على تقدير كون الأمر للتكرار فإنه إذا علم من الخارج أن الأمر للتكرار ، أو يقال | لم يكن للسؤال وجه : فيتعذر بهذا ( لا ) أنه يصحح ( كونه دليلا لوجوب التكرار أو | احتماله ) أي أو كونه دليلا لاحتمال التكرار لجواز أن يكون متساويا السؤال عدم درايته لمراد | المتكلم كما ذكرنا فلا يتعين كون السؤال لعلمه بدفع الحرج مع علمه بكون الأمر للتكرار ( ثم |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٥٤