تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الخبري ، والمفرد الذي من شأنه أنه إذا نظر في أحواله أوصل إليه كالعالم ، وأما إذا أخذت المقدمات | مع الترتيب فلا معنى للنظر ، وحركة النفس في الأمور الحاضرة المرتبة ، وقوله خبري احترازا عما | يمكن التوصل به إلى مطلوب تصوري ويشمل ما كان بطريق العلم والظن ( فهو ) أي الدليل | ( مفرد ) يعني ما يقابل الجملة ، ومبني هذا التفريع على أن المراد بما يمكن هو الموجود العيني الذي | به التوصل كالعالم ، لا القضايا والتصديقات ، وما سبق من التعميم : إنما هو مقتضى ظاهر التعريف | ( قد يكون ) ذلك المفرد ( المحكوم عليه في المطلوب ) الخبري ( كالعالم ) في قولنا : العالم | حادث ، فإنه يتوصل بالنظر في حاله : وهو المتغير بأن نحمله عليه مثلا ، ثم نجعله موضوعا للحادث | فينتج ( أو الوسط ) عطف على المحكوم عليه كالمتغير في المثال المذكور فإنه يتوصل بالنظر فيه | بجعله محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى إلى المطلوب المذكور 0 ( ولو كان ) كونه محكوما | عليه أو حدا أوسط ( معنى ) أي من جهة المعنى والمآل ، لا بحسب ظاهر الحال ( في السمعيات ) | ظرف لكونه معنى ، والمراد بها الأدلة السمعية ، فإنها بحيث إذا فصلت وأبرزت في صورة الأدلة | العقلية يظهر عند ذلك أن ما هو مناط الاستدلال محكوم عليه أو حد أوسط ( ومنه ) أي من | الدليل المفرد ( نحو أقيموا الصلاة ) وإن كان جملة صورة ، لأن الجملة إذا أريد بها لفظها كانت | مفردا ، فهو دليل مفرد يتوصل بالنظر فيه إلى مطلوب خبري نفسه محكوما عليه فيه ، وصفته حد | أوسط فيه ، تقريره أقيموا الصلاة أمر بإقامتها . والأمر بإقامتها يفيد الوجوب ، فأقيموا الصلاة | يفيده ( ذكر كل ) من هذين يعني العالم ، وأقيموا الصلاة إنه دليل اصطلاحا ( إلا أن من | أفرد ) أي قال بأن الدليل مفرد ( وأدخل الاستدلال في مسمى الدليل ) كالآمدي وابن الحاجب | فإنهما ذكرا أن من أقسام الدليل السمعي الاستدلال زيادة على الكتاب والسنة والإجماع | والقياس ( فهو ذاهل ) عن اعتباره الإفراد في مسماه ، وإلا لما أدخل فيه ما ليس بمفرد ، فإن | الاستدلال ثلاثة : التلازم ، وشرائع من قبلنا ، والاستصحاب ، وقيل : والاستحسان ، وقيل بل | المصالح المرسلة ، وسيجيء بيانه ، والتركيب لازم في التلازم ( وعند المنطقيين ) الدليل ( مجموع | المادة ) وهي المعلومات التصديقية التي ترتبت ( والنظر : فهو الأقوال ) والقول المركب التام | المحتمل للصدق والكذب ، والمراد بالجمع ما فوق الواحد ( المستلزمة ) قولا آخر ، حذفه لشهرته | ( ولا تخرج ) عن التعريف ( الأمارة ) كقولك إن كانت بغلة القاضي على بابه فهو في المنزل لكنها | على بابه ( ولو يزاد لنفسها ) بعد المستلزمة لأنها تستلزم لذاتها استلزاما ظنيا كون القاضي في المنزل | ( بل ) يراد ( ليخرج قياس المساواة ) وهو ما ركب من قضيتين متعلق محمول أولاهما موضوع الأخرى | كأمساو لب وب مساو لج ، ينتج أمساولج ، لكن لا لذاته ، بل بواسطة مقدمة أجنبية كما أشار |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٤