تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الاشتراك اللفظي والمجاز ( لجريان مثله ) أي مثل هذا الاستدلال ( في كل معنيين للفظ ) واللازم | منتف ( والحل أن ذلك ) أي كون المعنوي خيرا ( عند التردد ) بينه وبينهما ( لا مع | دليل أحدهما كما ذكرنا ) من تبادر القول المخصوص * ( واستدل ) على المختار أيضا ( لو كان ) | لفظ الأمر ( حقيقة في الفعل اشتق باعتباره ) أي الفعل ، فيقال : أمر وآمر ( مثلا كأكل | وآكل ) أي كما اشتق أكل وآكل من الأكل لما كان موضوعا للفعل * ( ويجاب إن | اشتق فلا إشكال ) يعني عدم الاشتقاق ليس بمجزوم به ، فعلى تقدير وجود الاشتقاق بطلان | اللازم غير مسلم ( وإلا ) وإن لم يشتق ، وهو الظاهر ( فكالقارورة ) أي فلمانع من الاشتقاق | كما امتنع أن تطلق القارورة على غير الزجاج مما يصلح مقرا للمائعات مع أن القياس يقتضي | صحة إطلاقها نظرا إلى المناسبة الاشتقاقية ، وإنما قلنا ذلك ( لدليلنا ) على أنه حقيقة في الفعل * | واعترض الشارح عليه بأن المانع من إطلاق القارورة على غير الظرف الزجاج انتفاء الزجاج | الذي الظاهر اشتراطه في إطلاقها على الغير ، والمانع من إطلاق أمر وآمر على مدلول أكل | وآكل ، ولا دليل على مخدوش يفيد تقدير المانع في هذا ، ومن ادعاه فعليه البيان انتهى * | ولا يخفى عليك أنه كلام على السند الأخص بمنع الملازمة بين صحة الاشتقاق وتحقيقه ، إذ يكفي | فيه أن يقال لم لا يجوز أن يكون عدم التحقق لمانع كما أن القياس يقتضي صحة إطلاق القارورة | المشتقة من القرار لما يقر فيه المائع على الزجاجي وغيره ولم يتحقق لمانع وإن كان مجرد | عدم الاستعمال ، ويحتمل أن يكون المانع قصد الاختصاص إلى غير ذلك ، وانتفاء الزجاج | لا دخل له في المقصود ، إذ ليس هو معتبرا في مبدأ الاشتقاق . ( و ) استدل أيضا للمختار ( بلزوم | اتحاد الجمع ) أي جمع أمر بمعنى القول المخصوص ، والفعل لو كان حقيقة فيهما ( وهو ) أي | اتحاد الجمع ( منتف ، لأنه ) أي الجمع ( في الفعل أمور ، و ) في ( القول أوامر ) قيل عليه أن | كون أوامر جمع أمر ممنوع ، لأن فعلا لا يجمع على فواعل ، بل هي جمع آمرة كضوارب جمع | ضاربة ، وهذا بحث لا يضره ، لأن الاختلاف ثابت على حاله ، لأن كونه حقيقة فيهما يستدعي | وجود جمع واحد مستعمل فيهما وليس كذلك * ( ويجاب بجواز اختلاف جمع لفظ واحد | باعتبار معنيية ) وللشارح ههنا ما يقضي منه العجب حيث فسر معنييه بالحقيقي والمجازي ومثل | بالأيدي والأيادي باعتبار الجارحة والنعمة ، والمقصود في الجواب تجويز الاختلاف باعتبار المعنيين | الحقيقيين ، فإن الاختلاف باعتبار الحقيقي والمجازي هو مطلب المستدل ، وهذا الجواب رد عليه | من قبل القائل بالاشتراك اللفظي ( و ) استدل أيضا للمختار ( بلزوم إنصاف من قام به فعل بكونه ) | أي من قام به ذلك الفعل ( مطاعا ) إذا لم يخالف ( أو مخالفا ) إذا خولف كما في قول القائل |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٣٦