| شيء منهما ، وذكر حكم الأولى والثانية ، وهو اعتبار التخصيص فيهما لرجوع القياس إلى | النص لما ذكر بين حكم الثالثة بأنه إذا ترجح ظن اعتبار التخصيص بمرجح على ظن العموم | ( فبالإجماع على اتباع الراجح ) أي فيجب تخصيص العام به لرجحان ظنه والإجماع على | اتباع الراجح ( وهذا ) الكلام بناء ( على اعتبار رجحان ظن القياس ) واشتراطه ( في | تخصيصه ) أي في تخصيص القياس للعام ( وعلمت انتفاءه ) أي انتفاء اعتباره حيث قلنا | التفاوت في الظنية غير مانع عن التخصيص به ( أو لزومه بلا تلك القيود ) فسر الشارح | بلزوم التخصيص بالقياس من غير اعتبار ثبوت العلة بنص ، أو إجماع ، أو مرجح خاص لأنه | دليل ، وكل دليل يجب إعماله ما أمكن انتهى ، ولا يظهر حينئذ وجه أو الترديدية * والأوجه | أن يقال : أو بمعنى بل ، كقوله تعالى - أو يزيدون - ، وضمير لزومه لرجحان الظن ، فإن | غلبة التخصيص في العام مع وجوب أعمال الدليلين يستلزم رجحان ظن القياس والتخصيص | والله أعلم .
قال ( الواقف : في كل منهما ) أي العام والقياس ( جهة قطع ) في العام باعتبار الثبوت ، وفي | القياس باعتبار الحجية ( وظن ) في العام باعتبار الدلالة ، وفي القياس باعتبار الحكم في الفروع | ( فيتوقف * قلنا لو لم يكن مرجح وهو أعمالهما ) بحسب الإمكان فإنه عند ذلك لا يجوز | إبطال أحدهما فضلا عن إبطالهما معا ، وفي التوقف إبطالهما * ( وأما تخصيص القرآن بخبر | الواحد ، وتقييده ) أي القرآن ( به ) أي بخبر الواحد ( و ) تخصيص ( الكتاب بالكتاب | والإجماع ، ففي مواضعها ) تأتي مفصلة * ( وأما ) تخصيص العام ( بالتقرير ) أي تقرير | النبي صلى الله عليه وسلم لما يستلزم خروج بعض العام من حكمه ( كعلمه ) صلى الله عليه وسلم | ( بفعل مخالف للعام ولم ينكره ) أي ذلك الفعل معطوف على علمه بتأويل وعدم | إنكاره ، ويحتمل أن يكون حالا من الفاعل أو المفعول ( بكون ) أيهما ( الفاعل مخصصا ) من | ذلك العام متعلق بعدم الإنكار أي عدم إنكاره على ذلك الفاعل بسبب كونه مخصصا | منه ( فواجب عند الشافعية ) ومن يشترط مقارنة المخصص من الحنفية ( مطلقا ) أي سواء كان | فعل ذلك الفاعل عقب ذكر العام في مجلس ذكره أولا ( لأنه ) أي التخصيص ( أسهل من النسخ | وأكثر ، وبشرط كون العلم ) بفعل ذلك الفاعل ( عقيب ذكر العام في مجلسه ) أي مجلس | ذكره ( وإلا ) أي وإن لم يكن في مجلسه بل بعده ( فنسخ ) لذلك العموم ( عند شارطي | المقارنة ) في المخصص ( من الحنفية ) ثم على كونه مخصصا ( فإن علل ذلك ) أي تخصيص الفاعل | من العام بمعنى ( تعدي ) ذلك التخصيص ( إلى غير الفاعل ) إذا تحقق ذلك المعنى في ذلك الغير ، |