| رسول الله لما يرضى رسول الله ، وهذا التقدير على تقديم الخبر على القياس يدل على وجوب | تقديمه على القياس إذا خالفه أو وافقه * ( أجيب أخر السنة أيضا عن الكتاب وتخصيصه ) | أي الكتاب ( بها ) أي بالسنة ( اتفاق ) فما هو جوابكم فهو جوابنا * ( وأيضا ليس فيه ) | أي في حديث معاذ ( ما يمنع الجمع ) بين القياس والعام ( عند التعارض ، والتخصيص منه ) | أي من الجمع بينهما ، غاية ما فيه عدم إبطال السنة بالقياس ، ونحن قائلون به على أن حديثه . | قال الترمذي فيه غريب ، وإسناده ليس عندي بمتصل . وقال البخاري لا يصح لكن شهرته | وتلقى العلماء له بالقبول لا يقعده عن درجة الحجية ، ومن ثم أطلق جماعة من الفقهاء كالباقلاني | والطبري وإمام الحرمين عليه الصحة ، وأخرج له شواهد من الصحيح والحسن ( وله ) أي | الجبائي ( أيضا دليل اعتبار القياس الإجماع ، ولا إجماع عند مخالفته ) أي القياس ( العموم ) | واختلف العلماء في وجوب العمل به فامتنع العمل به ، إذ لا يثبت حكم بلا دليل * ( والجواب | إذا ثبتت حجيته ) أي القياس ( به ) أي الإجماع ( ثبت حكمها ) أي جميع أحكام تترتب على | حجيته ( ومنه ) ومن حكمها ( الجمع ) بين مقتضى القياس والعام المعارض له ( ما أمكن ) | وقد أمكن كما ذكرنا ( و ) الحجة ( للمفصل الثاني ) على المفصل الأول وهو المدلول عليه | بقوله ، وقيل إن كان أصله مخرجا أن العلة ( المؤثرة ) أي ما ثبت تأثيرها بنص أو إجماع | فيه مسامحة * والمراد القياس المشتمل على المؤثرة ( والمخصص ) بصيغة المفعول أي | القياس الذي خص أصله من العام ( ترجعان إلى النص ) وهو قوله صلى الله عليه وسلم | ( حكمي على الواحد ) حكمي على الجماعة ، فإذا ثبت العلية ، أو الحكم في حق واحد ثبت | في حق الجماعة بهذا النص ، ولزم تخصيص العام به ، وكان بالحقيقة بالنص لا بالقياس بمحض | الكلام أن المفصل الثاني يقول للأول : وأنك خصصت العام بقياس آخر أصله من حكمه | بنص نظرا إلى أنه يرجع إلى كون النص مخصصا ولم يخصص بقياس ثبت تأثير علته بالنص | أو الإجماع وهو تحكم ، لأن تخصيص هذا راجع إلى النص ، وفسر هذا النص في الشرح | العضدي بحكمي على الواحد إلى آخره ، ويثبت بما ذكر ، وتوضيحه أن الشارع إذا أثبت | حكما لشيء له نظائر من حيث الاشتمال على مناط الحكم فقد أثبته لنظائره * وأيضا فمقتضى | هذا النص ثبوت حكم الأصل في الصورتين لما تحققت فيه علة من أفراد العام ، ويحتمل أن يراد بالنص المذكور ما ثبت به أصل القياس فيهما ، ويكون قوله حكمي إلى آخره بيانا لكون | تخصيص القياس فيهما بموجب النص ( وإذا ترجح ظن التخصيص ) لما كان في هذا التفصيل | ثلاث صور : كون أصل القياس مخرجا من ذلك العموم ، وثبوت العلة بنص أو إجماع ، وأن لا يتحقق |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي