تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأضعف للأقوى ( كما تقدم ) في التخصيص بالمفهوم ( ووجهه ) أي وجه عدم اعتبار التفاوت | أو التخصيص بالقياس وإن كان أضعف ( أعمالهما ) أي الدليلين العام والقياس ( ما أمكن ) | فإنه أولى من إبطال أحدهما ، فرعاية هذا المعنى أهم من الاحتراز عن كون الأضعف مخصصا | للأقوى ( أو ) أن يقال ( ترجح المخصص ) على صيغة الفاعل ، وإن كان المخصص على صيغة | المفعول أقوى منه ( هو الواقع ) بالاتفاق ( كما تقدم ) في بحث التخصيص بالمفهوم بالاتفاق | عليه بخبر الواحد للكتاب بعد تخصيصه بقطعي ( فبطل توجيه الأخير ) أي مختار ابن الحاجب | ( بكون العلة كذلك ) أي ثابتة بنص أو إجماع ( توجب كون القياس كالنص والإجماع ) | وإنما بطل ( لأن ) العلة ( المستنبطة دليل ، ووجوب الأعمال عام ) لكل دليل فوجب أعمال | المستنبطة كالمنصوصة * ( وما قيل ) في وجه عدم أعمالها إذا عارضت عاما ( المستنبطة إما | راجحة ، أو مساوية ، أو مرجوحة ) بالنسبة إلى العام ( فالتخصيص على تقدير ) وهو | تقدير كون المستنبطة راجحة ( وعدمه ) أي التخصيص ( على تقديرين ) وهما تقدير | المساواة والمرجوحية ( فيترجح ) عدم التخصيص ، لأن وقوع واحد من اثنين أقرب من | وقوع واحد معين * وقوله ما قيل مبتدأ خبره ( يوجب بطلان المخصص مطلقا ) إذ يقال كل | مخصص إما راجح على العام المخرج منه ، أو مساو ، أو مرجوح فالتخصيص على تقدير إلى | آخره ( بل الرجحان ) المخصص على العموم ( دائمي بأعمالهما ) أي أعمال الدليلين القياس ، والعام | حيث أمكن ( ولما تقدم ) من أن الواقع ترجيح المخصص وإن كان المخصص في الظن * | ( ولتخصيص الكتاب بخبر الواحد ) وهذا ليس بتكرار لأن ما تقدم على وجه العموم ، وهذا | على وجه الخصوص . قال ( الجبائي يلزم ) على تقدير تخصيص العام بالقياس ( تقديم الأضعف ) | وهو القياس على الأقوى ، وهو العام ( على ما يأتي ) تقريره في مسئلة تعارض القياس والخبر | ( في الخبر ، ويأتي جوابه ، و ) يجاب ( بأن ذلك ) أي لزوم ما ذكر من تقديم الأضعف | ( عند إبطال أحدهما ) من العام والقياس ( وهذا ) أي تخصيص العام بالقياس ( أعمالهما ، | وبأنه ) أي الجبائي ( يخصص الكتاب بالسنة وبالمفهوم ) المخالف والسنة أيضا مع قصورهما | في القوة عن الكتاب وقصور المفهوم عن السنة * ( قالوا ) للجبائي ( أخر معاذ القياس ) | عن السنة ( وأقره ) النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك . أخرج أحمد وأبو داود والترمذي عنه أن | النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن : قال كيف تقضي إذا عرض لك أمر ؟ قال أقضي | بما في كتاب الله ، قال فإن لم يكن في كتاب الله ؟ قال فبسنة رسول الله ، قال فإن لم يكن في سنة | رسول الله ؟ قال أجتهد رأيي فلا آلو : قال فضرب في صدري وقال الحمد لله الذي وفق رسول |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣٢٣