| ( بشرط تخصيص ) العام ( بغيره ) أي غير القياس من سمعي أو عقلي ( وتقييده ) أي التخصيص | بغيره ( بالقبلية ) أي بأن يكون قبل التخصيص بالقياس كما وقع في عبارة كثير ( لا يتصور ) | وذلك لأن تخصيص القياس بإخراجه بعض أفراد العام عن حكمه إلحاق له بأصل منصوص في | حكم مخالف لحكم العام لاشتراكهما في العلة ، فالمخصص حقيقة ذلك النص ، والقياس إنما | هو مظهر لذلك التخصيص ، ولا شك أن ذلك النص مقارن للعام ، وإذن لا يتصور مخصص آخر | قبله ، وهو ظاهر ( وتقدمت إشارة إليه ) في البحث الخامس من العام حيث قال عند اشتراط | الحنفية مقارنة المخصص الأول للزوم النسخ على تقدير تراخيه * والوجه أن الثاني ناسخ أيضا | لا القياس إذ لا يتصور تراخيه ( فالمراد بالقبلية ) في التخصيص بالغير ( ظهور الغير سابقا ) | على ظهوره . وقال ( ابن سريج إن كان ) القياس ( جليا ) جاز تخصيصه ، وإن كان خفيا | لا يجوز ، وفي تفسير الجلي مذاهب ، والراجح أنه قياس المعنى وهو المشهور ، والخفي قياس الشبه ، | والذي مشى عليه ابن الحاجب أنه الذي قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع ، والخفي | ما ظن فيه ذلك ( وقيل إن كان أصله ) أي القياس : يعني المقيس عليه ( مخرجا من ذلك | العموم ) أي العموم الذي يراد تخصيصه بالقياس المذكور ( بنص ) خصص وإلا فلا ، والجار | متعلق بمخرجا ، فإن المخرج بالقياس حينئذ مخرج بذلك النص ، فإن حكمه معلل بعلة القياس | المذكور : وهي مستنبطة من ذلك النص فيلزم ثبوت الحكم في الفرع أيضا منه ( والجبائي يقدم | العام مطلقا ) جليا كان القياس أو خفيا مخرجا أصله من ذلك العموم أولا ، ونقله القاضي | عن الأشعري واختاره الرازي ، فلا يخصصون العام بالقياس مطلقا ( وتوقف إمام الحرمين | والقاضي ، وقيل إن كان أصله مخصصا ) أي مخرجا من العموم ( أو ) ثبت ( العلة بنص | أو إجماع ) خصص ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق شيء منها ( اعتبرت قرائن الترجيح ) فإن | ظهر ما يرجح القياس خص العام وإلا عمل بعمومه ( واختاره بعضهم ) وهو ابن الحاجب ، | وإن تساويا فالوقف ، وهو رأي الغزالي . وقال الرازي أنه حق كذا قيل . قال السبكي مذهب | ابن الحاجب آيل إلى اتباع أرجح الظنين ، وإن تساويا فالوقف . وقال الشارح ليس كذلك ، | إذ لا وقف في هذا المختار لابن الحاجب * ( لنا ) على الأول ( الاشتراك ) للعام والقياس | ( في الظنية ، أما الثلاثة ) مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ( فمطلقا ) أي ظني مطلقا فعندهم ، | يخص سواء خص العام أولا إلى آخره ، وقد سبق أنه قول طائفة من الحنبلية ( وأما | الطائفة من الحنفية ) القائلون بأن العام قطعي ( فبالتخصيص ) صار ظنيا عندهم أيضا لعدم | إرادة معناه واحتمال إخراج بعض آخر منه ( والتفاوت في الظنية غير مانع ) من تخصيص |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي