| بالدباغ جلد شاة ميمونة من بين الأهب ، وتكلم الشارح في الحديث الثاني وذكر ما يفيد معناه | ( ومنه ) أي من إفراد فرد من العام بحكمه ( أو شبهه ) ما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم | ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا مع ) ما في رواية لمسلم رواه . ' وجعلت لنا | الأرض كلها مسجدا ( وتربتها ) لنا طهورا إذا لم تجد الماء ' . قال الشارح إنما قال أو شبهه لجواز | أن يقال التراب جزء من الأرض لا جزئي لها ، وإنما بينهما شبه من حيث أن كلا منهما بعض | من المسمى * ( لنا لا تعارض ) بين إثبات الحكم للكل وإثباته للبعض ( فوجب اعتبارهما | فلا يخص الطهورية التراب من أجزاء الأرض * قالوا المفهوم مخصص ) للعام كما مر ، ومفهوم | ما أفرد بالحكم نفى الحكم عن سائر أفراده إذا لا فائدة لذكره إلا ذلك فيختص حكم الطهورية | بشاة ميمونة في عموم أيما أهاب * ( قلنا ) دلالة المفهوم ( ممنوع عند الحنفية ، ولو سلم فهذا ) | أي مفهوم إفراد فرد من العام بحكمه ( مفهوم لقب مردود ) عند الجمهور كما تقدم ، وفائدة | ذكر ذلك الفرد نفى احتمال تخصيصه من العام ، وهذا إذا لم يكن له مفهوم مخالفة إلا اللقب * | وأما إذا كان له غيره فلا يتم الجواب على التسليم كذا ذكره الشارح ، وقد يجاب عنه بأن | النزاع في أن مجرد إفراد فرد من العام بحكمه هل يخصص أولا ، واعتبار المفهوم أمرا زائدا | على الإفراد بالحكم فتأمل . |
| مسئلة
( رجوع الضمير ) الواقع بعد العام ( إلى البعض ) من أفراده ( ليس تخصيصا ، مثل | والمطلقات ) يتربصن ( مع وبعولتهن ) أحق بردهن ، فإن المطلقات يعم البائنات والرجعيات | والضمير للرجعيات فقط لعدم إمكان الرد في البائنات ( فلا يخص التربص الرجعيات ) بل يتعلق | بهن وبالبائنات عند أكثر الشافعية واختاره الآمدي وابن الحاجب والبيضاوي * ( وأبو الحسين | وإمام الحرمين ) قالا ( تخصيص ) له ، قيل وعليه أكثر الحنفية وبعض الشافعية وبعض | المعتزلة ، وعزى إلى الشافعي رحمه الله ( وهو الأوجه ، وقيل بالوقف ) عزى إلى إمام الحرمين | وغيره * ( لنا ) على المختار : وهو أنه تخصيص له ( حقيقته ) أي الضمير ( رابط لمعنى متأخر | بمتقدم أعم من مذكور أو مقدر بدليل ) يدل على تقديره ( على أنه ) أي الرابط متعلق بربط ( هو ) أي المتقدم ( فلا يتصور الاختلاف ) بينهما ( وما قيل ) في وجه أنه لا يخص ( التجوز | فيه ) أي الضمير ( غير ملزوم للتجوز في الأول ) أي العام : يعني لا يلزم من كون الضمير | مجازا في البعض كون العام مجازا فيه ( فبعيد إذ رجوعه ) أي الضمير ( إلى لفظ الأول باعتبار