| وكانوا قبل ذلك يقولون بتأييده كلا أفعل كذا ، ولا أفعل اليوم كذا : وهي مؤبدة لفظا مؤقتة | معنى لتقييده بالحال لكونها جوابا لكلام يتعلق بالحال كذا قالوا ( وحقيقته ) أي حقيقة المخصص | في هذا القسم ( دلالة حالهما ) أي المتكلم ، والمخاطب ككونها ملحة على الخروج في تلك الحالة ، | وكونه ملحا على المنع حينئذ ( وبدلالة محل الكلام ) لكون المحل غير قابل للحقيقة ، فإن | العاقل لا يقصد ما لا يقبله المحل صيانة لكلامه من اللغو والكذب ، فتعين إرادة المعنى المجازي ، | وهذا رابع الخمسة ( كأنما الأعمال بالنيات ، ورفع الخطأ ) فإن نفس العمل يوجد بدون | النية ونفس الخطأ لم يرفع فتعذر إرادة الحقيقة ( وقد يدرج هذا في ) المخصص ( العقلي ) فإن | العقل يحيل إرادة الحقيقة لما ذكر * قيل لا نسلم هذا في الأعمال ، إذ لا يلزم تقدير المتعلق | العام كالحصول لجواز تقديره متعلق خاص بقرينة المقام ، نحو : ما الأعمال معتبرة لشيء من | الأشياء إلا بالنيات . قال النووي رحمه الله : بل التقدير ما الأعمال محسوبة بشيء من الأشياء | كالشروع فيها والتلبس بها إلا بالنيات ( وبالسياق ) أي وبدلالة سوق الكلام على أن المراد | غير المعنى الحقيقي بأن يكون هناك قرينة لفظية سابقة عليه أو متأخرة عنه ، والسباق بالباء | الموحدة مختص بالمتقدمة ، وهذا خامس الخمسة ( كطلق امرأتي إن كنت رجلا ، فإنه لا يفيد | التوكيل به ) أي بتطليقها الذي هو حقيقة طلق امرأتي لقرينة السياق على ما يدل عليه قوله إن | كنت رجلا عرفا ( ويأتي التخصيص بفعل الصحابي ) في المسئلة الثالثة وفي مباحث السنة . |
| مسئلة
( إفراد فرد من العام بحكمه ) أي العام : يعني إذا علق على عام حكم ثم علق على فرد | من أفراد ذلك العام ذلك الحكم ( لا يخصصه ) أي الفرد المذكور ذلك العام ( وهو ) أي | كون إفراد فرد منه بحكمه مخصصا ( قلب المتعارف في التخصيص ، وهو ) أي المتعارف فيه | ( قصره ) أي الحكم ( على غير متعلق دليله ) فإن متعلق دليل التخصص هو الفرد الذي | يخرج من العام ويقصر الحكم على غيره ، وهو الباقي بعد إخراجه من الأفراد ، وذلك دليل | التخصيص يدل على أنه خارج من حكم العام ، فهو متعلقه * ( بل ) حاصل ( هذا ) الإفراد ( قصره ) | أي الحكم ( عليه ) أي على متعلق دليل التخصيص ، وهو الفرد الذي أفرد بحكمه ، فلو | جعل ما أفرد بالحكم مخصصا ، وهذا الإفراد دليلا للتخصيص * ولا شك أن المقصور عليه | حينئذ هو عين ما أفرد لزم المقصور عليه متعلق دليل التخصيص ، وهو قلب المتعارف ( مثاله | أيما أهاب ) دبغ فقد طهر ( مع قوله في شاة ميمونة دباغها طهورها ) فلا يخص حكم الطهورية |