| له ، وإنما هما مثالان للتخصيص بالعرف القولي ( والحق صدقهما ) أي التخصيص بكل من | العرفين ( عليهما ) أي المثالين ، ولا يقال وضع الحنفية لهذه المسئلة يشير إلى ما يخال ( إذ وضعهم ) | لها هكذا ( تترك الحقيقة ) بخمسة أشياء ( عاما ) كان اللفظ ( أو غيره بدلالة العادة ) هذا أحد | الخمسة ( وبدلالة اللفظ في نفسه ) هذا ثانيهما ، وفسروه كما قال ( أي إنباء المادة ) أي مادة اللفظ | ( عن كمال فيخص ) اللفظ ( بما فيه ) من الكمال ( كحلفه لا يأكل لحما : ولا نية معممة ) أي | والحال ليس هناك نية تقتضي عموم اللحم لما يصلح له ( لا يدخل السمك ) في حلفه إلا في | رواية شاذة عن أبي يوسف لقوله تعالى - لتأكلوا منه لحما طريا - أي من البحر سمكا ، وإنما | لم يدخل ( لإنبائه ) أي اللحم ( عن الشدة بالدم ) لدلالة مادته على الشدة والقوة ، فإنه | سمى لحما لقوة فيه لتولده من الدم الذي هو أقوى الأخلاط في الحيوان ، وليس للسمك دم | لعيشه في الماء وحله بلا ذكاة ، فإن الدموي لا يعيش فيه ولا يحل بدونها ( وقد يدخل ) هذا | ( في العرفي ) في التحقيق عامة العلماء تمسكوا في هذه المسئلة بالعرف ( نعم لو انفرد ) إنباء | اللفظ بالإخراج من العام أو المطلق ( أخرج ) يعني إمكان حصول الخروج بالإنباء لا ينفي دخوله | في العرفي ، غايته أنه إذا انفرد أخرج ( ولو عارضه ) أي الإنباء عرف ( قدم العرف ) على | الإنباء لرجحان اعتباره عليه ( وقوله كل مملوك لي حر لا يعتق مكاتبه ) ويعتق مدبره وأم | ولده لنقصان الملك في المكاتب لعدم مملوكيته يدا لا رقبة ، ولهذا لا يحل وطء المكاتبة ولم يتناول | الملك عند الإطلاق إلا الكامل عرفا ، ( أو ) إنباء المادة ( عن نقص ) في المسمى ( في يتناول ) | اللفظ المسمى ( ذا كمال كحلفه لا يأكل فاكهة لا يحنث بالعنب ، لأن التركيب دال على التبعية | والقصور في المقصود الأصلي ) من المأكولات : وهو التغذي ، لأن الفاكهة اسم من التفكه ، | وهو التنعم ، وهو إنما يكون بأمر زائد على المحتاج إليه أصالة مما يكون به القوام فإنه لا يسمى | منعما ، والعنب مما يتعلق به القوام حتى يكتفي به في بعض المواضع ، ومثله الرطب والرمان ، | وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا : يحنث لوجود معنى التفكه فيه ، بل هي أعز الفواكه والتنعم | بها يفوق التنعم بغيرها من الفواكه ، وقال المشايخ هذا اختلاف زمان ففي زمانه ما كانت تعد | من الفواكه ، وفي زماننا تعد منها ( وبمعنى من المتكلم ) هذا ثالث الخمسة : أي وبدلالة معنى | من صفات المتكلم ( كان خرجت فطالق عقيب تهيئها لخرجة لجت فيها ) أي حرصت على تلك | الخرجة ( لا يحنث به ) أي بخروجها ( بعد ساعة ، وتسمى يمين الفور ) هو مأخوذ من فوران | القدر ، سميت باعتبار صدورها من فوران الغضب ، أو لأن الفور استعير للسرعة ، ثم سمى به | الحالة التي لا لبث فيها ، يقال أخرج من فوره : أي من ساعته ، وأول من استخرجها أبو حنيفة
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي