تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولا يشترط التساوي : أي بين العام والمفهوم ، لأن كلا منهما ظني الدلالة عند القائلين به ، وإليه أشار | بقوله ( لجمع الظنية إياهما ) أي العام والمفهوم ، لأن كلا منهما ظني الدلالة ( ومساواتهما ) أي | المخصوص والمخصوص به ( ظنا ) تمييز عن نسبة المساواة إلى الضمير : أي مساواة ظنيهما | قوة ( ليس شرطا ) في التخصيص حتى لا يصلح الأضعف لأن تخصيص الأقوى من خبر الواحد ( للاتفاق عليه ) أي التخصيص ( بخبر الواحد للكتاب بعد تخصيصه ) أي اتفقوا | على أنه يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد بعد أن خصص بقطعي ، مع أن الكتاب إن خصص | أقوى من خبر الواحد ، وإنما ارتكبوا ذلك ( للجمع ) بين الأدلة المتعارضة ، وإنما قال | بعد تخصيصه ليصح دعوى الاتفاق ، فإنه لا يجوز عندنا تخصيص الكتاب بخبر الواحد ابتداء | كما سيأتي ( والتحقيق أن مع ظنية الدلالة فيهما ) أي العام والمفهوم المخالف ( يقوي ظن | الخصوص ) في العام ( لغلبته ) أي الخصوص ( في العام ) فلا يكون العام أقوى من المفهوم ظنا . |

| مسألة

( العادة ) وهي الأمر المتكرر ولو من غير علاقة عقلية والمراد هنا ( العرف العملي ) لقوم | ( مخصص ) للعام الواقع في تخاطبهم ( عند الحنفية ، خلافا للشافعية كحرمت الطعام ، وعادتهم ) أي | المخاطبين ( أكل البر انصرف ) الطعام ( إليه ) أي البر ( وهو ) قول الحنفية ( الوجه ، | إما ) تخصيص العام ( بالعرف القولي ) وهو أن يتعارف عند قوم في إطلاق لفظ إرادة بعض | أفراده مثلا بحيث لا يتبادر عند سماعه إلا ذلك ( فاتفاق ) أي فتخصيص العام به عند ذلك | متفق عليه ( كالدابة على الحمار ، والدرهم على النقد الغالب * لنا الاتفاق على فهم ) لحم ( الضأن | بخصوصه في : اشتر لحما وقصر الأمر ) بشراء اللحم ( عليه ) أي الضأن ( إذا كانت العادة أكله | فوجب ) كون العرف العملي مخصصا ( كالقولي لاتحاد الموجب ) وهو تبادره بخصوصه من | من إطلاق اللفظ ( وإلغاء الفارق ) بينهما ( بالإطلاق والعموم ) محل الاتفاق ، فإن لحما | في اشتر لحما مطلق ، وليس بعام وهو ظاهر والعموم في المبتاع فيه في حرمت الطعام لظهور أنه | لا أثر لهذا الفارق ( وكون دلالة المطلق على المقيد دلالة الجزء على الكل و ) دلالة ( العام على | الفرد قلبه ) فإن لحما جزء من لحم الضأن ، والطعام الدال على كل طعام لاستغراقه الأفراد كل | والبر جزء منه ( كذلك ) أي فارق ملغى ، إذ لا أثر له بعد اشتراكهما في تبادر الخصوص | ( تنبيه : مثل جمع من الحنفية ) منهم فخر الإسلام ( لذلك ) أي للتخصيص بالعادة ( بالنذر | بالصلاة والحج ينصرف إلى الشرعي ) منهما ( وقد يخال ) أي يظن كل منهما ( غير مطابق ) |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٣١٧