تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| هو الإيجاب بغير واسطة ، فيحمل عليه فلا نقض حينئذ * قلت مراده الوجه الأحسن أنه تمييز | لأنه غير محتاج إلى التأويل * واعلم أن ابن الحاجب عرف العلم بما يعم التصور وذكر مباحثه | والمصنف رحمه الله اقتصر على ما هو الأهم في الأصول وتركها لقلة الاحتياج إليها لأن المقصود منه | بيان طرق الاستدلال بالأدلة الشرعية على الأحكام ، لا طرق التعريف بالمعرفات * ولما وقع | التعرض للتصور ، ومنه الحد ، وقد ذكروا أنه لا يكتسب بالبرهان ولا يعارض ولا يمنع أشار | إلى ما يفيد هذه الأحكام ، فقال ( ولا دليل ) يقام ( إلا على نسبة ) إيجابية أو سلبية ، ولا نسبة | في تعقل حقيقة الحد ، فلا يقام عليه ولا يكتسب به ( وكذا المعارضة ) لأنها إقامة الدليل على | خلاف ما أقام عليه الخصم ، وكذا المنع ، لأنه طلب الدليل على مقدمة الدليل ( وذلك ) أي | إقامة الدليل والمعارضة إنما تكون ( عند ادعائها ) أي الصور التصورية ( صورة كذا ) ثاني | مفعولي الادعاء ( كصور الحدود ) أي كادعاء صور الحدود صور محدوداتها كما إذا ادعيت أن | الصورة الحاصلة في العقل من الحيوان الناطق صورة الإنسان ( وحينئذ ) أي حين يدعى | ذلك في الحدود ( تقبل ) صور الحدود بسبب انضمام الحكم المذكور إليها ( المنع ) إما حقيقة | إن أقيم عليه دليل ، وإما مجازا إن لم يقم ( ويدفع ) المنع ( في ) الحد ( الأسمى ) وهو على | ما مر بيانه ما وضع الاسم بإزائه ، ومنعه معناه لا نسلم كون هذا ما وضع بإزائه الاسم ( بالنقل ) | متعلق بيدفع ، فإن كان لغويا ينقل عن أهل اللغة ، وإن كان شرعيا عن أهل الشرع ، وعلى | هذا القياس ( وفي ) منع الحد ( الحقيقي ) بأن يقال لا نسلم أن هذا مجموع ذاتيات هذا المحدود | ( العجز ) أي عجز الحاد عن دفع هذا المنع ( لازم ) لأن معرفة ذاتيات الماهيات الحقيقية | متعذرة ، والمراد تعذره بالقوة العاقلة ، فلا ينافي حصوله بالكشف الإلهي ( لا لما قيل ) من أنه | ( لا يكتسب الحد بالبرهان للاستغناء عنه ) من جملة المقول ، وكذا قوله ( إذ ثبوت أجزاء الشيء | له لا يتوقف إلا على تصوره ) بيانه أن الحد مجموع أجزاء المحدود ، ولا فرق بينهما إلا بالإجمال | والتفصيل فتغايرهما اعتباري ، وكما أن ثبوت الشيء لنفسه من غير اعتبار تغاير بينهما ضروري | مستغن عن البيان كذلك مع التغاير الاعتباري غاية الأمر فيه تفصيل الأجزاء بثبوت أجزاء | الشيء له لا يتوقف إلا على تصور ذلك الشيء تفصيلا ، وهو حاصل في نفس الحد ، ثم علل النفي | بقوله ( لأن الفرض ) أي المفروض ( جهالة كونها ) أي أجزاء الشيء التي هي الحد ( أجزاء | الصورة الإجمالية ) التي هي المحدود ( ونسبتها ) أي تلك الأجزاء ( إليها ) أي الصورة الإجمالية | ( بالجزئية مجرد دعوى فلا يوجبه ) أي ثبوت كونها أجزاء للصورة الإجمالية ( إلا دليل ) | والمفروض عدمه ( أو للدور ) عطف على قوله للاستغناء أي لا يكتسب الحد بالبرهان للزوم |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٩