تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كل فرد * ( ولا يخفى ما فيه ، وعدم وروده ) أي هذا الإيراد ( على ) تقدير ( كونه ) أي كون | التعريف ( تعريفا للأدوات يفيد العموم ) بأن يكون المعرف جنس الأدوات لا من حيث هو كما هو | المتعارف في التعريفات ، بل من حيث تحققها في ضمن كل من الأفراد ، فكل خصوصية من | خصوصيات الأدوات ليست من أفراد المعرف ، فلا ينتقض بها التعريف جمعا ( وعلى ) تقدير | ( كونه ) أي التعريف تعريفا ( لما يصدق عليه أداة الاستثناء ) بأن يكون المعرف الفرد | المنتشر لجنس أداة الاستثناء ( ليكون المثال ) المذكور ، وهو قوله : إلا زيد الذي هو شخص | من ذلك الجنس ( من أفراد المعرف بخلاف الأول ) وهو فرض كون التعريف للأدوات | يفيد العموم ، فإن المثال المذكور ليس من أفراد المعرف : أي بناء عليه ( صادق عليه ) خبر مبتدأ | محذوف تقديره والتعريف صادق على المثال المذكور بناء على كونه لما يصدق عليه إلى آخره ( إذ | الجنس ) أي جنس الفرد المنتشر ( قول كلي لا يتحقق خارجا إلا في ضمن أداة ) فهو باعتبار | كل تحقق ذو صيغة واحدة ، ولكن باعتبار تحققاته ذو صيغ كثيرة ( وهو ) أي الجنس ( نفسه | ذو الصيغ ) وإن كان شخصه ذا صيغة واحدة ( ويصدق على الكلي الكائن في ضمن إلا | في المثال ) المذكور ( ذلك ) أي قول ذو صيغ إلى آخره * والحاصل أن الفرد المنتشر وإن لم | يصدق عليه باعتبار تحققه في ضمن هذا الخاص أنه قول ذو صيغ إلى آخره ، لكن يصدق عليه | باعتبار تحققاته في ضمن الخصوصيات أنه قول ذو صيغ ( وقيل ) في التعريف ( لفظ متصل | بجملة لا يستقل ) صفة لفظ ، وكذا قوله ( دال على أن مدلوله ) الضمير راجع إلى لفظ ( غير | مراد بما اتصل ) اللفظ المذكور ( به ) وهو الجملة ( ليس ) ذلك اللفظ ( بشرط ولا صفة ولا | غاية ) احتراز بلفظ من المخصصات الحسية أو العقلية ، وبمتصل عن المنفصلة ، وبلا يستقل عن مثل | قام القوم ولم يقم زيد ، وبعدم إرادة مدلوله عن الأسماء المؤكدة مثل : جاء القوم كلهم ، والباقي | ظاهر ( و ) يرد ( على طرده قاموا لا زيد ) لصدق الحد عليه ، وليس باستثناء ( ودفع بما ذكرنا ) | من أنه لم يوضع لإفادة عدم الإرادة ، وإنما لزمت من ملاحظته مع ما قبله لزوما عقليا لا وضعيا | بدليل جاء زيد لا عمرو ، لامتناع إرادة عمرو من زيد ( و ) يرد ( على عكسه ) الاستثناء ( المفرغ للفاعل ) | نحو : ما جاء إلا زيد ، إذ لا يصدق عليه الحد لعدم اتصاله بالجملة لأنه هو الفاعل ، والفعل وحده | مفرد ( ودفع بأن ما قبله ) أي ما قبل إلا زيد ( في تقديرها ) أي الجملة ، فالمراد بالجملة ما يعم | الجملة تقديرا ( وعلى هذا ) مشى ( من يقدر فاعلا عاما ) ويجعل ما بعد إلا بدلا منه * فنقول | التقدير : ما جاء أحد إلا زيد ( ولعل المعرف ) الذي عرف بالتعريف المذكور ( يراه ) أي التقدير | على الوجه المذكور ( ثم يفسد ) عكسه أيضا ( بأن كل مستثنى متصل مراد بالأول ) بحسب |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٨٨