| ما تكلفوا في هذا المقام ( وقوله ) أي الذي جوز حده على التواطؤ ، فقال ما دل على المخالفة | ( بإلا ) غير الصفة ( إلى آخره يفيد أن إلا وأخواتها مع ما دل غيران ) أي متغايران ، لأن الدال | بواسطة شيء غير ذلك الشي ( وليس ) كذلك لأن الدال إنما هو إلا وأخواتها غير أن الحروف | لا تستقل بالدلالة بدون متعلقها ( وقوله في المنقطع من غير إخراج أن ) أراد به نفي الإخراج | ( مطلقا ) من حيث تناول الصدر ، ومن حيث تناول الحكم ( لم يصدق ) التعريف ( على شيء من | أفراد المحدود لأنها ) أي أفراده ( مخرجة من الحكم ) * فإن قلت الإخراج منه في المتصل | باعتبار شمول صدر الكلام المستثنى ، فإنه بحسب الظاهر يفيد دخوله في الحكم ، وإن كان | بحسب الحقيقة لا حكم قبل الاستثناء على ما بين في محله دفعا للتناقض ، فما معنى الإخراج منه | في المنقطع * قلت قد مر أن المراد من الإخراج إفادة عدم الدخول في الحكم ( والإخراج | في الاستثناء بقسميه ) المتصل والمنقطع ( ليس إلا منه ) أي من الحكم ( وحمله ) أي | الإخراج ( على أنه من الجنس فقط ، وأنه ) أي كون الإخراج هذا ( الاصطلاح ) أي موجب | الاصطلاح ( باطل للقطع بأن زيدا لم يخرج من القوم ، ولا يصطلح على باطل ، وإن أريد | التجوز بالجنس عن حكمه ) ليكون المجاز لغويا ، ( أو أضمر ) الحكم ليكون من مجاز الحذف | ( صار المعنى من غير إخراج من حكم الجنس ، وعاد الأول ، وهو أن الواقع إخراج ما بعد إلا | مطلقا ) أي متصلا كان أو منقطعا ( من حكم ما قبلها ، وعدمه ) أي الإخراج ( من نفس | الجنس ) أما في المتصل فلأن التناول باق ، وأما في المنقطع فلعدم الدخول الذي الإخراج | فرعه * فإن قلت قد مر أن المراد من الإخراج إفادة عدم الدخول * قلت إفادة الدخول | باعتبار الحكم له وجه إذ يتوهم ذلك ، ولا وجه لإفادة عدم دخوله خلاف الجنس في الجنس ، | فإنه لا يتوهم بجنس ( ووجه المختار ) وهو كون أداة الاستثناء حقيقة في المتصل مجاز في المقطع | ( بأن علماء الأمصار ردوه ) أي المذكور : يعني أداة الاستثناء ( إلى المتصل ، وإن ) كان | المتصل ( خلاف الظاهر ، فحملوا له : ألف إلا كرا ) من البر علي ( على قيمته ) صلة لحملوا ، | ولولا أنهم قصدوا حمل إلا على حقيقته ما صرفوا اللفظ عن ظاهره ، فإن ذكر الكر وإرادة قيمته | خلاف الظاهر * فإن قلت اختاروا التجوز في الكر على التجوز في إلا ، ولم يعكسوا ليكون | الاستثناء منقطعا * قلت الطريق الجادة في إخراج شيء من حكم صدر الكلام مسلك | الاستثناء المتصل لا المنقطع فيما أمكن حمل الكلام على الاتصال لا يعدل عنه إلى الانقطاع ، | وإليه يشير قوله ( ولأنه يتبادر من ، نحو : جاء القوم إلا قبل ذكر زيد ، أو حمار أنه يريد | أن يخرج بعض القوم عن حكمهم ، فيشرأب ) أي فيطلع ، في القاموس اشرأب إليه مد عنقه |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي