تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وفي المنقطع إخراج ما لا يتناوله الصدر من حكمه * ولا شك أنهما حقيقتان بمعنى ماهيتان | مختلفتان ممتنع اجتماعهما في حد واحد * فإن قلت قد يجمع بين الماهيات المختلفة في تعريف | واحد كتعريف الحيوان المندرج تحته الحيوان : الإنسان ، والفرس وغيرهما بالجسم النامي | الحساس إلى آخره * قلت المراد : تعريف الماهيتين بحيث يتميز كل منهما على جميع ما عداه | لا يقال يجوز أن يذكر كل منهما بجميع قيوده بأو الترديدية ، لأنه لا يتعين حينئذ اختصاص | شيء من الترديد بشيء منهما بعينه من نفس التعريف * والحق أن الكلام في الحد الأسمى | فلا يتصور وحدته إلا بأن يوجد مسمى واحد ، وضع الاسم بإزائه ، والمفروض فيما نحن | فيه خلافه فافهم ( وبأن وضع لفظ مرتين لشيئين ) حتى كان مشتركا لفظيا بينهما | ( أو ) وضع لفظ ( مرة لمشترك بينهما ) أي بين شيئين حتى كان متواطئا ( أو ) وضع | ( لأحدهما ويتجوز به في الآخر لا يتعذر تعريفه على تقدير تقدير ) بأن يقال فيما نحن فيه | الاستثناء على تقدير وضعه للمتصل معناه ، وكذا قوله على تقدير مكررا ، مثل قولهم : رتبته | بابا بابا ، وجاءوا واحدا واحدا : فهو حال عن تعريفه : يعني مفصلا على هذا الوجه . قال الرضي | وصابطه أن يتأتى للتفصيل بعده كما ذكر المجموع بجزئه مكررا * ( والكلام ) | ههنا ( إنما هو في الاستثناء بمعنى الأداة ) يعني أن لفظ الاستثناء يطلق على الإخراج المذكور | وعلى اللفظ الدال عليه ، وكلام الأصوليين في هذا المقام إنما هو في الأخيرة ، فالأداة إما مشترك | وإما متواطئ إلى آخره ، ويجوز تعريفها على كل تقدير تقدير ( فيقال ما دل على عدم إرادة | ما بعده ) حال كون ما بعده ( كائنا بعض ما قبله ، أو ) كائنا ( خلافه ) أي خلاف ما ذكر | بأن لا يكون بعض ما قبله ( بحكمه ) متعلق الإرادة : أي لم يقصد بحكمه أن يشمل ما بعده | ناشئة دلالته على المعنيين ( عن وضعين ) وضع مرة لأن يدل على عدم إرادة ما بعده كائنا إلى آخره ، ومرة لمقابله ( على الاشتراك ، ويترك لفظ الوضع ) المذكور في التعريف | المذكور بصيغة التثنية ( على ) تقدير ( التواطؤ ) والباقي على حاله ، فيقال ما دل على عدم إرادة ما بعده كائنا بعض ما قبله أو خلافه ( و ) يقال على أنه حقيقة في المتصل مجاز في المنقطع | ما دل على عدم إرادة ما بعده ( كائنا بعضه ) أي بعض ما قبله ( بحكمه بوضعه ) أي بسبب | وضع ما دل على هذا المعنى ( له ) أي لهذا المعنى ( فقط ، وخلافه بالقرينة ) أي ودل على | عدم إرادة ما بعده كائنا خلافه ما قبله بأن لا يكون بعضه بحكمه بالقرينة : أي دلالته على هذا | المعنى بالقرينة لا بالوضع * ( ثم لا يخفى صدق تعريفنا ) وهو قولنا ما دل الخ ببعض تصرف | ( عليها ) أي على الأداة ( على التقادير ) الثلاثة ( بلا حاجة إلى خلافه ) من التعاريف على |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٨٥