| ابن مالك : إذا قلت ما زاد فكأنك قلت ما عرض له عارض ثم استثنيت من العارض النقص : | هذا ، والمراد من التمام تلك الحالة التي كانت له قبل النقص * ولا يخفى عليك أن مثل هذا | الاعتبار في المثال الأول ركيك ، لأنه يراد بما زاد أنه على حاله عرفا ، ولا يراد بما نفع كونه على حاله | فقول الشارح : إنهما شيئان ليس بشيء * ( والمراد من الإخراج إفادته ) أي المخرج ( عدم | الدخول ) أي دخول المستثنى ( في الحكم اشتهر ) لفظ الإخراج ( فيه ) أي في عدم | الدخول ( اصطلاحا ) فلا ضير في ذكره في التعريف ، وإنما احتيج لبيان المراد ( إذ | حقيقته ) أي حقيقة الإخراج إنما تتحقق ( بعد الدخول ، وهو ) أي الإخراج حقيقة ( من | الإرادة ) صلة الإخراج : أي إخراج المستثنى من المراد ( بحكم الصدر ) متعلق بالإرادة | ( منتف ) إذ لا يمكن أن يراد تناول الحكم الواقع في صدر الكلام المستثنى ، ثم يخرج منه | للزوم التناقض ( و ) الإخراج ( من التناول ) أي تناول اللفظ ، والدلالة عليه ( لا يمكن ) لأن | التناول باق بعد الاسثتناء أيضا ، لأنه بعلة الوضع ، فلا ينقطع عن الموضوع ( فقيل ) لفظ | الاستثناء ( مشترك فيهما ) أي المتصل والمنقطع ( لفظي ) لا طلاقه على كل منها حقيقة من غير | أن يشترك بينهما معنى ، وعدم ترجيح أحدهما على الآخر ليكون حقيقة ومجازا ( وقيل | متواطئ ) أي موضوع للقدر المشترك بينهما كما سيجيء ، والتواطؤ خير من الاشتراك اللفظي ، | والمجاز ( والمختار ) أنه في المتصل حقيقة ، و ( في المنقطع مجاز ) ونقله الآمدي عن الأكثرين * | ( قالوا ) ومنهم ابن الحاجب ( فعلى التواطؤ أمكن حده ) أي المنقطع ( مع المتصل بحد | واحد باعتبار ) المعنى ( المشترك بينهما ) أي المتصل والمنقطع ( مجرد المخالفة ) بالجر عطف | بيان للمشترك ( الأعم من الإخراج وعدمه ) قيل الأعم أفعل التفضيل ، وهو معرف باللام ، | وقد أجرى على المخالفة فيجب تأنيثه ، ويمتنع فيه من أجيب بأنه صفة لمجرد ، ومن لبيان | المخالفة ، لا صلة الأعم . وقال الشارح فيه تأمل ( فيقال ما دل على المخالفة بإلا غير الصفة إلى | آخره ) أي وأخواتها ، وقوله بإلا غير الصفة إخراج سائر أنواع التخصيص ( وعلى أنه ) | أي لفظ الاستثناء ( مشترك ) لفظي بينهما ( أو مجاز في المنقطع لا يمكن ) حد المنقطع مع | المتصل بحد واحد ( لأن مفهومية ) أي الاستثناء ( حينئذ حقيقتان مختلفتان ، فيحد كل ) من | المتصل والمنفصل ( بخصوصه ، فيزاد ) على الحد الواحد السابق ( في ) حد ( المنقطع ) قيد ( من غير | إخراج لإخراج المتصل ولا شك أن هذا ) أي امتناع الجمع بين الشيئين في تعريف واحد ( إنما | هو في تعريف ماهيتين مختلفتين كما لو كان التعريف للاستثناء بمعنى الاخراجين المسميين | بالمتصل والمنقطع ) فإن الإخراج في المتصل إخراج بعض ما تناوله صدر الكلام من حكمه . |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي