| الصفة وأخواتها ) وهي : غير ، وسوى ، وعدا ، وخلا ، وحاشا ، وليس ، ولا يكون ، وإلا ، | وسيما ، وبيد ، وبله ، ولما . وفي بعضها خلاف بين أهل العربية ، قيد إلا بغير الصفة ، لأنها | صفة تدخل في المخصص الوضعي ( وأنها ) أي إلا وأخواتها ( تستعمل في إخراج ما بعدها ) | حال كونه ( كائنا بعض ما قبلها عن حكمه ) أي حكم ما قبلها ( وهذا الإخراج يسمى استثناء | متصلا ) ويستعمل ( في إخراجه ) أي ما بعدها حال كونه ( كائنا خلافه ) أي خلاف | ما ذكر بأن لا يكون بعض ما قبلها ( عن حكمه ) أي حكم ما قبلها ( ويسمى ) هذا الإخراج | استثناء ( منقطعا ) ، ولا يستعمل في المنقطع سوى : إلا ، وغير ، وسوى ، وبيد * ( وشرطه ) | أي المنقطع ( كونه ) أي المستثنى ( مما يقارنه ) أي المستثنى منه ( كثيرا ) ليكون من | توابعه حتى يستحضره بذكره ( كجاءوا ) أي القوم ( إلا حمارا ، ومنه ) أي المنقطع | قول الشاعر : |
% وبلدة ليس بها أنيس
% إلا اليعافير وإلا العيس %
لأنه حصر الأنيس ) فيهما وهما ليسا فيه ، والحصر فيهما بعد نفي ما عداهما يشعر بأنهما | قد خلفتا أهل البلد وصارتا بمنزلة أهلها ، واليعافير جمع يعفور : وهو الحمار الوحشي ، وقيل تيس من تيوس الظباء ، والعيس بالكسر : الإبل البيض يخالط بياضها شقرة ، وقيل الجراد | ( بخلاف إلا الأكل ) فلا يقال : جاءوا إلا الأكل ( أو ) كون المستثنى بحيث ( يشمله | حكمه ) أي المستثنى منه ( كصونت الخيل إلا الحمير ) أو البعير ، لأن التصويت يشمل | الحيوانات ( بخلاف الصهيل أو ) كون المستثنى بحيث ( ذكر ) قبله ( حكم ) معناه ( يضاده ) | أي المستثنى ( كما نفع إلا ما ضر ، وما زاد إلا ما نقض ) . قال سيبويه : ما الأولى نافية ، | والثانية مصدرية ، وفاعل زاد ونفع مضمر ، والتقدير : ما زاد فلان شيئا إلا نقصانا ، وما نفع | إلا مضرة ، فالمستثنى ، وهو النقصان والمضرة حكم مخالف للمستثنى منه ، وهو الزيادة والنفع ، | فالاستثناء منقطع انتهى ، وفيه أيضا المقارنة بين المستثنى والمستثنى منه باعتبار أنه يفهم أحد | الضدين عند ذكر الآخر . وقال المحقق التفتازاني في المثال الثاني : لكن النقصان فعل ، أو | لكن النقصان أمره وشأنه ، وليس المعنى : ما زاد شيئا غير النقصان ليكون متصلا عرفا أ ه . | فبين الكلامين تدافع ، لأن سيبويه فسره بهذا المعنى وحكم بالانقطاع ، ولك أن تقول : يحتمل | أن يكون مراد سيبويه : ما زاد شيئا غير النقصان مما يقصد ، أو زيادة كما هو المتبادر ، فلا شك | في انقطاعه حينئذ : غير أنه يحتمل الاتصال كما أفاده المصنف رحمه الله بقوله ( أما ما زاد إلا | ما نقص فيحتمل الاتصال ، لأنه ) أي النقصان ( زيادة حال بعد التمام ) ويقرب منه ما عن |