تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الدار ( فطالقان ) أي فأنتما طالقان ، ثم صور الاختلاف المذكور بقوله ( أتطلق ) الداخلة | ( للاتحاد عرفا ) أي لأن المفهوم في العرف من التعليق المذكور كون شرط طلاق كل منهما | متحدا وهو دخولهما في الدار من غير أن يشترط في طلاقهما اجتماع دخولها مع دخول الأخرى | فكأنه قال لكل منهما : إن دخلت الدار فأنت طالق ( أولا ) تطلق واحدة منهما ( حتى | يدخلا ، لأن الشرط دخولهما ) جميعا كما هو ظاهر اللفظ ( أو يطلقان ) جميعا وإن لم تدخل | الأخرى ( لأنه أي دخولهما الذي هو ( الشرط ) متعدد ( بدلا ) فتحقق كل من الدخولين كاف في | تحقق الجزاء الذي هو طالقان ، وهذا ثالث الأقوال ( ونحو ) أنت ( طالق إن دخلت الدار ) | إن دخلت ( شرط للمتقدم ) أي أنت طالق ( معنى للقطع بتقييده ) أي لأنا نعلم قطعا أن قوله | طالق المتقدم يتقيد ( به ) أي بأن دخلت : ولا يعني بالشرط إلا ما يتقيد به الحكم * ( وعند | النحاة ) إن دخلت في هذا التعليق شرط ( لمحذوف مدلول على لفظه ) بالمتقدم ( فلم يجزم ) | المتقدم ( به ) أي بالشرط أشار إلى أنه دعاهم إلى ذلك أمر لفظي ، وهو العمل ( على تقييده ) | أي مع تقييد المتقدم بالشرط ، فلا خلاف بين النحويين والأصوليين بحسب المعنى ( وإن أطلق ) | المتقدم ( لفظا ) أولا ، فإن التقييد يلحقه ثانيا لتقدم جواب من حيث المعنى هذا بناء على ما ذكره | ابن الحاجب ومن وافقه بناء على مذهب البصريين * وأما عند الكوفيين فهو جواب في اللفظ | أيضا لم يجزم ولم يصدر بالفاء لتقدمه * وعند البصرية لا يقدر مع هذا المقدم جواب آخر للشرط | وإن لم يكن جوابا له ، فإنه يغنى عنه مثل استجارك الذي هو كالعوض من المقدر ( وإذا تعقب ) | الشرط ( جملا ) متعاطفة ، كلا آكل ، ولا أشرب إن فعلت كذا ( قيدها ) جميعا ( عند | الحنفية بخلاف الاستثناء ) فإنه يختص بالأخيرة ( عندهم ) إلا بدليل فيما قبلها ، وجه الفرق | بناء على أن الجزاء هو الجملة الأولى أن الشرط مقدم عليها معنى ، والباقي معطوف على الجزاء | بخلاف الاستثناء ، فإنه متأخر لفظا ومعنى فهو قيد لما يتصل به ، وتفصيله مذكور في محله

( الثاني ) من الأقسام الخمسة من البيان المتصل ( الغاية ) ولفظها : إلى ، وحتى ، نحو ( أكرم | بني تميم إلى أن يدخلوا * ولا يخفى عدم صدق تعريف التخصيص ) وهو ما سبق قصر اللفظ مطلقا | على بعض مسماه ( على إخراج الشرط والغاية ) لعدم إخراج شيء منهما بعض المسمى ، فإن مفادهما | عدم ثبوت حكم العام له على بعض التقادير على ما سيشير إليه ( لأنه ) أي الإكرام مثلا ( لكل | بني تميم على تقدير و ) هو تقدير عدم دخولهم ( لا قصر ) أي لا قصر الإكرام ( على بعضهم دائما ) | بأن ينفي البعض الآخر عنهم دائما ( وحقيقته ) أي حقيقة إخراج الشرط والغاية ( تخصيص عموم | التقادير عن أن يثبت معها ) أي مع التقادير كلها ( الحكم ) وكلمة عن متعلقة بالتخصيص باعتبار

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٨١