| المكلفين ) في الإنشاء : أما الكذب في الاخبار فظاهر ، وأما طلب الجهل المركب في الإنشاء | فلأنه يجب عليهم أن يعتقدوا عموم ذلك المكلف به من حيث أنه يتعلق به حكم الله ، وهو | غير واقع في نفس الأمر ، فالجهل باعتبار عدم علمهم لما هو مطلوب في نفس الأمر ، وهو | المخصوص * وأما التركيب فالاعتقاد ما هو خلاف نفس الأمر ( وهذا ) الدليل بعينه | ( يجري في المخصص الثاني ) وهلم جرا ( كالأول ، ومقتضى هذا ) الدليل ( وجوب وصل أحد | الأمرين ) بالعام ( من ) البيان ( الإجمالي كقول أبي الحسين ، أو التفصيلي ، ثم يتأخر ) البيان | التفصيلي ( في ) المخصص ( الأول ) أي الإجمالي إذا وقع ( إلى ) وقت ( الحاجة ) إليه لتمكن | الإمساك ( بعده ) أي البيان الإجمالي ( لأنه ) أي البيان التفصيلي ( حينئذ ) أي حين | الإجمالي موصولا بالعام ( بيان المجمل ) وهو جائز التأخر إلى وقت الحاجة إلى الفعل | كما هو المختار ( ولا يبعد إرادتهموه ) بإشباع ضم الميم لإلحاق الضمير المنصوب المتصل : أي | إرادة الحنفية وجوب وصل أحد الأمرين من البيان الإجمالي ، والتفصيلي بالعام باشتراطهم | مقارنة المخصص الأول للعام ( كهذا العام مرادا بعضه ) تصوير للمخصص الإجمالي ( وبه ) | أي بلزوم وصل أحد الأمرين ( تنتفي اللوازم الباطلة ) من الكذب وطلب الجهل المركب على تقدير | تراخي المخصص مطلقا ( وإلزام الآمدي ) وغيره الحنفية بناء على امتناع تأخر المخصص | ( امتناع تأخير النسخ بجامع الجهل بالمراد ) من العام قبل العلم بالمخصص وبدء المنسوخ قبل | العلم بالناسخ ، ولا يمتنع تأخر النسخ اتفاقا ( ليس ) أي إلزامه ( لازما ، لأن ) الجهل | ( البسيط غير مذموم على ) الإطلاق ( ولذا طلب ) البسيط ( عندنا في المتشابه ) فقلنا يجب | اعتقاد حقيقته إجمالا ، وترك طلب تأويله كما قرر في موضعه ( بخلاف ) الجهل ( المركب ) فإنه | مذموم مطلقا ، واللازم في تأخير بيان التخصيص طلب الجهل المركب فافترقا ( وللتمكن من | العمل المطابق ) لما في نفس الأمر بالمنسوخ في تأخير النسخ ( إلى سماع الناسخ ) | بخلاف تأخير المخصص فإنه لا يتمكن أن يعمل بالعام من غير العلم المراد منه * ( وقولهم ) أي | المجوزون للتراخي كالشافعية لا يلزم من إطلاق العام بلا مخرج إفادة إرادة وما يترتب عليه على | ما مر ( بل ) إنما يطلق ( لتفهيم إرادة العموم ) حالة كونه مشتملا ( على احتمال الخصوص | أن أريد المجموع ) من فهم إرادة العموم مع تجويز التخصيص ( معنى الصيغة ) أي صيغة | العام ، القائم مقام فاعل أريد الجملة باعتبار مضمونها أو لفظ المجموع ، ومعنى الصيغة حال عنه | ( فباطل ) لأن الصيغة لم توضع للمجموع قطعا ( أو ) أريد ( هو ) أي معنى الصيغة ( الأول ) | أي كالعموم ( والاحتمال ب ) ثابت ( خارج ) أي بقرينة خارجية ، نحو كثرة تخصيص العمومات |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي