| ( ما من عام إلا وقد خص ، وهذا ) العام يعني ما من عام إلى آخره أيضا ( مما خص بنحو والله | بكل شيء عليم ) إذ لم يخرج من تحت إحاطته شيء مما يخص ، وكذا له ما في السماوات وما في الأرض في قلة مما لا يحصى ) يعني نحو ما ذكر واقع في مواد قليله ممتازة من مواد كثيرة لا تعد | ولا تحصى ( ومثله ) أي مثل وجود هذه الكثرة من التخصيصات في العمومات ( يورث | الاحتمال ( في ) العام ( المعين ) أي في خصوص كل عام ( فيصير ) كون المراد جميع الأفراد ( ظنيا | فبطل منع كثرة تخصيصه ) كما فعله صدر الشريعة ( لأنه ) أي تخصيصه عند الحنفية إنما | يكون ( بمستقل مقارن ، وهو ) أي المستقل المقارن ( قليل ) فلا كثرة لتخصيص العام ( لأنهم ) | أي الأكثر ( يمنعون اقتصاره ) أي التخصيص على المستقل المقارن ، بل يتحقق بغيره | ( ولو سلم ) اقتصاره ( فالمؤثر في ظنيته ) أي ظنية العام من حيث الدلالة على العموم ( كثرة | إرادة البعض فقط ، لا مع اعتبار تسميته تخصيصا في الاصطلاح ) إذ لا دخل في التسمية في هذا | المعنى * ( قالوا ) أي القطعيون ( وضع ) العام ( لمسمى فالقطع ) حاصل ( بلزومه ) أي المسمى له | ( عند الإطلاق ، فإن قيل إن أريد ) بلزومه ( لزوم تناوله ) أي تناول لفظه من حيث الدلالة | اللازمة للوضع ( فمسلم ولا يفيد ) لأن الكلام في إرادة العموم من غير تخصيص ، والتناول | بالمعنى المذكور حاصل في صورة التخصيص أيضا ( أو ) أريد لزوم ( إرادته ) أي المسمى | ( فممنوع ، إذ تجويز إرادة البعض قائم فيمنع ) تجويزها ( القطع ) وإن كان احتمالا مرجوحا | ( قيل المراد ) بالقطع بلزوم إرادته ( ما ) أي قطع ( كقطعية الخاص ) وهو الذي ليس فيه | احتمال ناشئ عن الدليل ( لا ما ينفي احتماله ) أي العام أصلا ( لتحققه ) في الاحتمال | في الجملة ( في الخاص مع قطعيته اتفاقا ، فحقيقة الخلاف ) في قطعية لعام ( أنه ) أي العام | ( كالخاص ) في إفادة العلم ( أو أحط ) رتبة منه فيها ( فلا يفيد الاستدلال ) على قطعية العام | ( بأنه لو جاز إرادة بعضه بلا قرينة كان ) الخطاب به ( تلبيسا ) للاشتباه بين العموم والخصوص | ( وتكليفا بغير المقدور ) لأنه ليس في الوسع الوقوف على الإرادة الباطنة ( للزوم مثله ) أي | مثل ما ذكر من التلبيس والتكليف ( في الخاص ) لتحقق مطلق الاحتمال وجواز إرادة غير | مسماه مجازا ( مع أن الملازمة ) بين جواز إرادة البعض وحصول التلبيس والتكليف المذكور | ( ممنوعة ) باعتبار كل من الأمرين ( أما الأول ) أي منعها باعتبار التلبيس في إطلاق العام | ( فلأن المدعى ) والمراد بنفي القرينة في قول من يثبت احتمال الخصوص عند إطلاق العام بلا | قرينة ( خفاؤها ) أي القرينة ( لا نفيها ) كأنه يقول يجوز أن المتكلم أراد به البعض ونصب | قرينة خفيت علينا ، ولا تلبيس بعد نصبها ( وأما الثاني ) وهو منعها باعتبار التكليف بغير |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي