| ( قلنا لا مجاز أصلا لأنه ) أي المجاز إنما يتحقق ( بالاستعمال في المعنى ) الذي لم يوضع اللفظ له | ( لا بكيفية الدلالة ) يعني لا يتحقق المجاز بمجرد كون دلالته على البعض أظهر بقرينة وروده فيه | من غير أن يستعمل فيه ( وقد استعمل ) اللفظ العام ( في الكل ) فرده السببي وغيره ( فهو | حقيقة ) في العموم ( وأيضا نمنع نصوصيته ) أي اللفظ العام بالنسبة إلى السبب ( بل تناوله | للسبب كغيره ) من الأفراد ( وإنما يثبت بخارج ) عن اللفظ ، وهو لزوم انتفاء الجواب ( القطع | بعدم خروجه ) أي الفرد السببي ( من الحكم * ولا يخفى أن الخارج حينئذ ) أي حين كونه | سببا للقطع بعدم خروجه ( محقق للنصوصية لأنها ) أي النصوصية ( أبدا لا تكون من ذات | اللفظ إلا إن كان ) اللفظ ( علما إن لم يتجوز بها ) أي بالأعلام ، فإن تجوز بها كغيرها إنما | يكون نصوصيتها بخارج والله أعلم . |
| البحث الرابع
( الاتفاق على إطلاق قطعي الدلالة على الخاص ) واقع ، ويحتمل أن يكون البحث الرابع | مبتدأ خبره الاتفاق إلى آخره ، لعله لم يقل اتفقوا على أن الخاص قطعي الدلالة مع كونه أخص في | المراد وأظهر لعدم تصريح الأئمة بذلك ، وإنما يفهم من إطلاقاتهم ( وعلى احتماله ) أي الخاص | ( المجاز ) أي تجوز به غير ما وضع له ( ويلزمه ) أي الاتفاق على احتماله المجاز ( الاتفاق على | عدم القطع ) المتعلق بدلالة الخاص ( بنفي القرينة الصارمة عن ) المعنى ( الحقيقي ) له ، | لأن القطع بنفسها يستلزم القطع بعدم احتمال المجاز لامتناع المجاز بدون القرينة الصارفة عن | المعنى الحقيقي ( و ) يلوم الاتفاق الثاني ، بعد اتفاق الأول ( أن هذا القطع ) المتعلق بدلالة الخاص | ( لا ينافي الاحتمال مطلقا ) كما يعتبر في العقائد ، بل ينافي الاحتمال الناشئ عن دليل كما هو | مصطلح الفقهاء ( واختلف في إطلاقه ) أي إطلاق لفظ قطعي الدلالة ( على العام فالأكثر ) | من الفقهاء والمتكلمين ( على نفيه ) أي نفي إطلاقه عليه ( وأكثر الحنفية ) من جمهور | العراقيين وعامة المتأخرين ، قالوا ( نعم ) يطلق عليه ، بل ذكر عبد القاهر البغدادي من | المحدثين أنه مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، يقال وأصحابه ، وقواه فخر الإسلام كذا ذكره الشارح | ( وأبو منصور ) الماتريدي ( وجماعة ) وهم مشايخ سمرقند ( كالأكثر ) قالوا لا يطلق عليه | ( لكثرة إرادة بعضه ) أي بعض العام من العام عند إطلاقه ( سواء سمي ) كون بعضه مرادا | ( تخصيصا اصطلاحيا أو لا كثرة تجاوز الحد وتعجز عن العد حتى اشتهر ) بين العلماء قولهم |