| فمعارض به ، وهذا أرجح لشهرتها ( وقوله احتجبي منه يا سودة ) إذ لو كان أخاها شرعا لم | يجب احتجابها ، ويؤيده رواية أحمد ، وأما أنت فاحتجبي منه فإنه ليس لك بأخ * ( قالوا لو | عم ) الجواب في السبب وغيره ( كان نقل الصحابة السبب بلا فائدة ) إذ لا فائدة له | سوى التخصيص ( وهو ) أي نقلهم بلا فائدة ( بعيد * أجيب بأن معرفته ) أي السبب | ( ليمنع تخصيصه ) من عموم الجواب بالاجتهاد ( أجل فائدة ، ونفس معرفة الأسباب ليحترز | عن الأغاليط ) فائدة جليلة أيضا ، في القاموس الغلط محركة أن يعني بالشيء فلا تعرف وجه | الصواب فيه ، هذا ، والتعليل بالاحتراز عنها لم يذكر في الشرح العضدي ، وكأنه أراد به أن | الراوي قد يحمل اللفظ على غير ما أراد به الشارع ، وهذا غلط منه وببيان السبب يرتفع ذلك | الاحتمال * ( قالوا لو قال لا أتغدى جواب تغد عندي لم يعم ) قوله لا أتغدى كل تغدى ونزل على | التغدي عنده ( إذ لم يعد كاذبا بتغدية عند غيره * أجيب بأن تخصيصه بعرف فيه ) في | الشرح العضدي الجواب خرج ذلك عن العموم * دليلنا العرف خاص فيه والتخلف لمانع | لا يقدح فيه : أي الدليل ولا يعرفه عما لا يتحقق فيه المانع انتهى : يعني أن دليلنا وهو أن | المعتبر عموم اللفظ ( لا ب ) خصوص ( السبب ) عام خص منه مثل الصورة المذكورة لما عرف | فيه من إرادة الخصوص في عرف المحاورات * والأظهر أن المعنى تخصيص مثل جواب | المذكور : أعني لا أتغدى بالتغدي عند السائل ، وقال زفر بعموم مثله أيضا ، حتى لو كان حالفا | على ذلك حنث عنده ولو زاد اليوم لا يحنث عند الشافعي أيضا إن تغدى عند غيره ، وعندنا | يحنث لظهور إرادة الابتداء ، لا الجواب ( قالوا لو عم ) الجواب السبب المسئول عنه وغيره ( لم يكن ) | الجواب ( مطابقا ) للسؤال لأنه خاص ، والجواب عام ، وهذا لا يليق بالشارع * ( قلنا ) بل | ( طابق ) ببيان حكم ( وزاد ) عليه حكم ببيان حكم نظائره أيضا ( قالوا لو عم ) أي لو حكم | بعموم الجواب المسئول عنه وغيره ( كان ) الحكم بعمومه ( تحكما بأحد مجازات محتملة ) | أي بسبب حمله على أحد معان مجازية متساوية الأقدام في الاحتمال وهو ترجيح بلا مرجح ، | ثم بين تلك المعاني المجازية بقوله ( نصوصية على السبب فقط أو مع الكل أو ) مع ( البعض ) | فالمفهوم المردد بدل من مجازات بدل البعض ، في الشرح العضدي بيان الملازمة أن طهوره في | العموم قد فات بنصوصية في صورة السبب حيث تناولها بخصوصها بعد أن لم يكن فصار مصروفا | عما وضع له غير ما وضع له والسبب خاص مع سائر الخصوصيات ومع بعضها مجازات له فكان | الحمل على السبب مع سائر الخصوصيات على التعيين تحكما ، وقال المحقق التفتازاني : لأن ظهور | اللفظ في العموم عبارة عن تساوي نسبته إلى جميع ما يتناوله من غير تناول للبعض بخصوصه * |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي